يدخل إضراب الأسير الفلسطيني محمد القيق يومه الواحد والثمانين، وازدادت حالته الصحية تدهوراً وحراجة، فيما يواصل أسير آخر هو محمد جلال المهر من جنين إضراباً عن الطعام منذ 42 يوماً.

وقال محامي نادي الأسير إياد محاميد، أمس، إن القضاة في المحكمة العسكرية للاحتلال في «سالم»، أبلغوه أن الأسير لم يحضر إلى جلسة المحكمة المقررة جراء نقله إلى المستشفى بسبب إضرابه عن الطعام. وفي نفس السياق قالت عائلة الأسير المهر لنادي الأسير، إن نجلها مضرب عن الطعام منذ 42 يوماً في سجن «مجدو»، وهو معتقل منذ نوفمبر العام الماضي.

أسير مريض

معاناة الأسرى الفلسطينيين لا تتوقف عند الأسرى المضربين، فهناك قضية مستمرة منذ بداية الاحتلال تتعلق بالحالات المرضية التي تتفاقم أوضاعها من دون أدنى اكتراث من سلطات الاحتلال، الأمر الذي نجم عنه استشهاد عشرات الأسرى.

وفي السياق، حمّل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إدارة سجن النقب المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير المريض ربيع جبرين (31 عاماً)، والذي جدد الاعتقال الإداري له للمرة الثانية على التوالي، حيث يعيش أوضاعاً صحية صعبة بسبب إصابته بمرض تشمع الكبد الخطير.

وأوضح قراقع أن الأسير جبرين يتعرض لجريمة طبية حقيقية، حيث إن إدارة السجن لم تبد أي اهتمام لحالته، علماً أنها على دراية كاملة بخطورة وضعه وتم تسليمها كل التقارير الطبية التي تشخص مرضه، وأنه بحاجة إلى علاج جدي وسريع، حتى لا يتفاقم المرض بشكل أكبر.

إهمال طبي

ومنذ اعتقال المهر، تدعي إدارة السجن أنها لا تملك علاجاً له، وتمارس بحقه إهمالاً طبياً علنياً، يتضح من المماطلة في نقله إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، وان المسكنات تزيد من خطورة حالته وتوفر البيئة المناسبة لتطور المرض، كما يؤكد قراقع.

وأشار إلى أن هناك جملة من الأعراض التي تظهر على صحة الأسير جبرين تزيد من آلامه وأوجاعه، كالتقيؤ المستمر وعدم القدرة على المشي حيث أصبح مقعداً، وأن الأسرى في السجن يطالبون بالإفراج الفوري عنه، وسيكون هناك خطوات تصعيدية تضامنية معه، إذ هدد 50 أسيراً بدخول الإضراب في حال استمر إهمال وضعه ولم يتم الإفراج عنه.

سجن ريمون

واشتكى الأسرى في سجن «ريمون» من الظروف والإجراءات الصعبة التي يواجهها الأسرى المرضى، لا سيما النقل عبر «البوسطة».

ونقل نادي الأسير الفلسطيني، خلال زيارة محاميه للسجن، أن النقل عبر عربة «البوسطة» إلى المستشفيات يفاقم من معاناة الأسرى المرضى، بسبب استغراق عملية النقل لساعات طويلة تصل إلى يوم كامل، يكون خلالها الأسير مكبّلاً، وتقدّم له وجبة طعام واحدة، ولا يسمح له باستخدام المرحاض.