ذكرت السلطات التونسية أنها قررت تعزيز التواجد العسكري والأمني على الحدود مع ليبيا كما شددت تدابير الحماية للمنشآت العامة، مع تزايد خطر التهديدات الإرهابية وتزايد خطر تنظيم «داعش» ووسط تقارير عن ضربات وشيكة للتنظيم المتمركز على الأراضي الليبية.

وأكدت خلية التنسيق الأمني والمتابعة أن التهديدات الإرهابية القائمة والمخاطر المحدقة بالأمن القومي خاصة في ظلّ الأوضاع الإقليمية المضطربة تتطلب تعميق الوعي بدقة المرحلة وملازمة اليقظة وتفادي كلّ ما من شأنه أن يعيق جهود الوحدات العسكرية والوحدات الأمنية في الحرب على الإرهاب وتأمين سلامة المواطنين وحماية المؤسسات والممتلكات، وفق بيان صادر عن اجتماعها المنعقد أول من أمس برئاسة رئيس الحكومة الحبيب الصيد.

إجراءات أمنية

وفيما أقرّت الخلية تدعيم التواجد العسكري والأمني على الحدود، أقرّت القيام بعمليات تفقدية للمنشآت للوقوف على مدى تجسيم التدابير المتعلقة بتأمين الحماية الذاتية للمؤسسات المعنية، واستعرضت تقدم تنفيذ ما تمّ إقراره من إجراءات لدعم التجهيزات والمعدات لفائدة المؤسستين العسكرية والأمنية وتحسين الأوضاع المادية والمعنوية للمنتمين إليهما بما يعزّز تفرّغهم لأداء مهامهم على الوجه الأفضل، وفق نص البيان، داعية كافة الأطراف الوطنية ومكوّنات المجتمع المدني والمواطنين إلى الانخراط الكامل والمتواصل في الجهود المبذولة لكسب الحرب على الإرهاب وترسيخ عوامل الأمن والاستقرار.

الوضع الأمني

وأكدت رئاسة الحكومة التونسية أن الاجتماع الذي حضره وزراء الدّفاع الوطني والداخلية والخارجية وعدد من الإطارات العسكرية والأمنية خصّص لتدارس الوضع الأمني والمستجدات في ليبيا والتطورات المحتملة وتداعياتها في ضوء تمدّد تنظيم داعش في هذا البلد ومحاولات عناصر إرهابية التسلّل إلى التراب التونسي، وتم استعراض الجهود المبذولة للتوقّي من الإرهاب ومكافحة هذه الآفة.

كما يأتي ذلك في الوقت الذي تعيش فيه تونس حالة قلق واضح من مستجدات الوضع في ليبيا وخاصة بعد الحديث عن قرب تدخل عسكري خارجي لضرب مواقع تنظيم داعش الإرهابي وبقية الجماعات المتشددة.

دعوة للمساءلة

وخلال الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب التونسي (البرلمان) طالب النائب عن حركة الشعب سالم الأبيض أمس باستدعاء الحكومة لمساءلتها حول التدخل العسكري في ليبيا، ولتوضيح ما يروج من أخبار حول وجود قواعد عسكرية ومستشفيات متنقلة في تونس وتزامنها مع قرب التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا.

وكان مصدر أمني جزائري أفاد أول من أمس بأن السلطات الجزائرية والتونسية تعتزم إجراء مناورات وتدريبات مشتركة لقواتهما الجوية خلال الأسابيع المقبلة، تهدف إلى التصدي لتهديدات محتملة من قبل «داعش».

وأكد المصدر أن التدريبات تتضمن التنسيق بين القوات الجوية في الدولتين لمواجهة تهديد بري محتمل من تنظيم داعش في الجوار الليبي، مشيرا إلى أن التدريبات المشتركة تشمل طائرات مقاتلة حربية، وترتكز في المثلث الصحراوي الواقع في أقصى جنوب الحدود البرية بين تونس والجزائر والتي تلتقي مع حدود ليبيا.

350

قطع العشرات من العاطلين عن العمل نحو 350 كيلومترا سيرا على الأقدام انطلاقا من مدينة قفصة التونسية جنوبا باتجاه العاصمة للمطالبة بالتشغيل.

ووصل العشرات من العاطلين إلى العاصمة في رحلة على الأقدام بدأت مطلع الشهر الجاري من مدينة قفصة الواقعة جنوب غرب البلاد وبدؤوا اعتصاما مفتوحا وإضرابا عن الطعام بإحدى الحدائق بمنطقة المروج على أطراف العاصمة للمطالبة بفرص للعمل.

وكان المحتجون يخططون في البداية للاعتصام أمام مقر الحكومة بساحة القصبة، إلا أن الأمن منعهم.