دعت حكومة الوفاق الفلسطينية إلى دعم فلسطيني شامل لجهود تحقيق المصالحة الفلسطينية قبيل اجتماع بين حركتي فتح وحماس، في وقت ندد الاتحاد الأوروبي بسياسات إسرائيل ودعاها لوقف هدم منازل الفلسطينيين.

وقال الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان، إن الحكومة تدعو الجميع إلى دعم جهود استعادة الوحدة الوطنية على أساس برنامج منظمة التحرير.

يأتي ذلك عشية اجتماع مقرر بين حركتي فتح وحماس اليوم الأحد في العاصمة القطرية الدوحة لاستئناف مباحثات المصالحة.حماس ترفض

ورفضت حركة حماس تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج منظمة التحرير.

وأكدت الحركة أن دعوة حركة فتح إلى اعتماد برنامج منظمة التحرير كبرنامج للحكومة يناقض اتفاق المصالحة.وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري، في بيان أن فتح تحاول فرض الشروط المسبقة بعيداً عن اتفاق المصالحة، وهو ما يضع علامات تساؤل كبيرة على مدى جدية حركة فتح لتحقيق المصالحة.

ودعا أبو زهري لوضع آليات حقيقية لتطبيق اتفاق المصالحة ودعم الانتفاضة وحل مشاكل غزة، خصوصاً أن الحكومة الحالية مارست سياسة التمييز والتهميش ضد غزة، وتورطت في تجويع أكثر من أربعين ألف عائلة فلسطينية في سابقة خطيرة.

تساؤلات

بدوره، تساءل الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل عن السياسة التي ستحكم عمل مثل هذه الحكومة التي ستؤدى لمشاركة حماس الفعالة فيها، وهل سيؤدى ذلك لاستفزاز وغضب إسرائيل.

وقال إن الاتفاق يستدعى اتخاذ قرارات صعبة ومكلفة على كلا الطرفين، وستواجه حماس مشاكل عدة تتصل بالمقاومة وسلاحها وتجهيزاتها وبأشكال خوض الصراع، وأن هذه قضية كبيرة، ولا تستطيع حركة فتح تجاوزها وهى على صلة بعقيدة أوسلو.

وسيترتب على ذلك مدى قدرة السلطة على تحمل الأعباء والتبعات الناجحة عن السياسة الإسرائيلية، سواء باستخدام هذه القضية للتحريض أو ذريعة لشن عدوان واسع على قطاع غزة، فهل تنجح الحركتان في تجاوز هذه العقد؟

وتابع: الإجابة عن هذه الأسئلة أصبحت واجبة، وإلى حين الوقوف أمام مخرجات لقاء الدوحة ثمة من بدأ يتحرك باتجاه تشكيل كتلة ضغط تحت عنوان إنهاء الانقسام، باتصالات بين شخصيات في الضفة وغزة.

موقف أوروبي

في سياق آخر، ندد الاتحاد الاوروبي بهدم المنازل الممولة من صناديق اوروبية في الضفة الغربية المحتلة، داعيا اسرائيل الى وقف اي عملية هدم مقبلة.

وقالت الدوائر الدبلوماسية الاوروبية في بيان: في الاسابيع الاخيرة، حصل عدد من التطورات في الضفة الغربية تهدد بتقويض قيام دولة فلسطينية مقبلة وبتباعد اكبر بين مختلف الاطراف. واضاف البيان: ندعو السلطات الاسرائيلية الى العودة عن القرارات المتخذة ووقف اي عملية هدم مقبلة.

ويشير الاتحاد الاوروبي بذلك الى تطورين: السماح نهاية يناير ببناء اكثر من 150 وحدة استيطانية جديدة في الضفة المحتلة، وهي سابقة في عام ونصف عام، ثم هدم عشرين منزلا في جنوب الخليل بداية فبراير.

واعتبر البيان ان عمليات الهدم المذكورة تثير قلقا كبيرا لجهة حجمها وعدد الاشخاص الذين تضرروا جراءها وبينهم اطفال.