كرر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون موقفه وحمّل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية اندلاع الانتفاضة، بالرغم من الانتقادات الشديدة التي وجهت له من قبل إسرائيل بعد انتقاده سياستها تجاه الفلسطينيين.
وفي مقال رأي نشر في صحيفة «نيويورك تايمز» تحت عنوان «لا تقتلي الرسول يا إسرائيل»، كرر كي مون أقواله بأن «التاريخ يثبت أن الشعوب ستقاوم الاحتلال دائماً»، منتقداً الحكومة الإسرائيلية ومسؤولين فيها بتحريف أقواله وإظهارها بأنها تبرير منه لأعمال العنف.
وأضاف إن «الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ نصف قرن يؤدي إلى اليأس لدى الفلسطينيين والذي يقود إلى العنف»، مشيراً إلى أن طبيعة الإنسان مقاومة الاحتلال، مؤكداً بأنه ضد العنف ويدين بشدة ما وصفه بـ«الإرهاب».
وقال إن لإسرائيل الحق في الوجود، ولكن حان الوقت كي يقرأ المجتمع الدولي والفلسطينيون والإسرائيليون ما هو مكتوب على الجدار.
وأضاف إنه «لا يوجد أي عذر لتبرير الإرهاب وأنا أدين بشدة ذلك، مع ذلك لا يمكن وقف العنف بالخطوات الأمنية وحدها مثلما حذرت الأسبوع الماضي في مجلس الأمن، الإحباط واليأس الفلسطيني نما تحت ثقل الاحتلال المستمر منذ نصف قرن، تجاهل هذا الأمر لا يمكن أن يؤدي إلى اختفائه، لا أحد يستطيع أن ينكر الوقائع اليومية للاحتلال التي تثير الغضب واليأس، وهي الأسباب الحقيقية للعنف والتطرف، والتي تقوض الأمل في حل الدولتين».
وتطرق الأمين العام في مقاله إلى إعلان الحكومة الإسرائيلية المصادقة على أكثر من 150 وحدة سكنية «في المستوطنات غير القانونية الواقعة في المناطق الفلسطينية المحتلة».
بالإضافة إلى إعلان الحكومة الشهر الماضي عن ضم 370 دونماً من مناطق الضفة الغربية واعتبارها «أراضي دولة». مشيراً إلى أنه «في الوقت نفسه يعاني الفلسطينيون من سياسات تمييزية، التي قد يكون لها أساس قانوني، لكن تطبيقها لا يتم بشكل مساوي والتي تهدد بيوت العديد من الفلسطينيين بالهدم».
وأشار بان كي مون إلى أن الأمم المتحدة تنضم إلى الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي وروسيا بدعوتها لإسرائيل لتقوية الأعمدة الاقتصادية والأمنية للسلطة الفلسطينية.