على طريقة تصنيف الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، الذي قال ذات يوم «من ليس معنا فهو ضدنا»، وجّهت إسرائيل انتقادات مهينة للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لانتقادها سياسة الاستيطان.

 وردت إسرائيل بغضب على انتقادات أميركية وأوروبية لما تقوم به من إجراءات في الضفة الغربية المحتلة، ومن الانتقادات وصف مسؤول سابق للسفير الأميركي لدى تل أبيب دان شابيرو بأنه «صبي يهودي صغير» بسبب قوله في مؤتمر أمني إن إسرائيل تميز في تطبيق القانون بين المستوطنين والفلسطينيين في الضفة الغربية.

وسرعان ما انضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى الحملة فوصف تعليقات شابيرو بأنها «غير مقبولة وخاطئة». والتقى نتانياهو مع السفير الأميركي لمناقشة الأمر. وشابيرو يهودي يشار إليه في إسرائيل عادة بأنه «صديق مقرب».

صبي يهودي

لكن آخرين لم يقابلوا هذه الخلافات بنفس الطريقة وبينهم أفيف بوشينسكي المستشار السابق لنتانياهو والمعلق كثير الظهور في التلفزيون الإسرائيلي. فبعد مشاهدة مقطع لتعليقات شابيرو أثناء مناقشة للأمر على القناة الثانية الإسرائيلية قال بوشينسكي «لنوضح الأمر بجلاء.. كان هذا حديث صبي يهودي صغير».

ولم تختلف الانتقادات التي انهالت على شابيرو عن أخرى وجهت لوزيرة خارجية السويد مارجو ولستروم التي دعت الأسبوع الماضي إلى إجراء تحقيق مستقل في مساعي إسرائيل لمواجهة تصاعد أعمال العنف قائلة إن بعض المهاجمين الفلسطينيين قُتلوا في بعض الحالات «خارج إطار القانون».

ووصف وزير الطاقة الإسرائيلي الوزيرة السويدية بأنها «معادية للسامية.. سواء بقصد أو بغير قصد» ولم يتراجع نتانياهو نفسه عن هذا الوصف وقال عما أشارت إليه ولستروم «إنه مشين.. ولا أخلاقي.. وغبي».

خندق واحد

وفرض الاتحاد الأوروبي على دوله الأعضاء ضرورة وضع ملصقات على المنتجات الواردة من المستوطنات واعتبر ذلك طريقة «للتمييز» بين أراضي إسرائيل وبين الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقلة عليها. وأثار هذا غضب إسرائيل التي تقول إنها تتعرض لمقاطعة. لكن في بادرة على الدعم الذي يلقاه موقف الاتحاد الأوروبي قدمت وزارة الخارجية الأميركية تأييدها اللفظي له.

منع

رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح لفرنسية متزوجة من فرنسي فلسطيني سبق أن حكم عليه بالسجن، من الدخول إلى إسرائيل. وأوقفت ايلسا لوفور في 5 يناير بمطار تل أبيب فيما كانت عائدة من فرنسا بعدما أمضت أسبوعين وتم ترحيلها في السابع منه رغم المساعدة القنصلية. ولوفور متزوجة من صلاح حموري، وهو فرنسي فلسطيني أمضى سبعة أعوام في سجون الاحتلال بين 2005 و2011 بعدما اتهمته إسرائيل بالتخطيط لاغتيال الحاخام المتطرف عوفاديا يوسف. القدس المحتلة ــ أ.ف.ب