دعت فرنسا، أمس، روسيا إلى تركيز قصفها على تنظيم داعش، و«التوقف عن ضرب مجموعات المعارضة» المسلّحة في سوريا التي تقاتل التنظيم، في حين اعتبرت واشنطن أن موسكو «على طريق استراتيجية سيئة».
وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، في ختام لقاء عُقد في باريس ضم سبع دول من قوات التحالف المشاركة في الحرب على تنظيم داعش: «إن روسيا لاعب مهم في الملف السوري. نقدر هذا الموقع، ونرغب في أن تركز روسيا جهودها على داعش، وتتوقف عن ضرب المجموعات التي تقاتل هذا التنظيم». وقال لودريان: «إن جهودنا المشتركة تؤتي ثمارها (...) إن داعش يتراجع على الأرض، وقد نجحنا في تجفيف موارده. إنه الوقت المناسب لتكثيف جهودنا المشتركة عبر إقرار استراتيجية مشتركة ملائمة».
استراتيجية سيئة
وقال نظيره الأميركي أشتون كارتر، في الإطار نفسه، إن «الروس على طريق استراتيجية سيئة»، مضيفاً: «وحتى يتغير هذا الأمر، ليس هناك أساس مشترك لقيام تعاون» معهم. وحدد كارتر «ثلاثة أهداف أساسية في الحرب على تنظيم داعش: استئصال سرطان تنظيم داعش عبر القضاء على مراكز سلطته في الرقة والموصل، ومكافحة تمدد هذا الورم عبر العالم، وحماية مواطنينا». وقال كارتر إن بلاده دعت إلى اجتماع لوزراء دفاع 26 بلداً مشاركاً في التحالف المناهض لتنظيم داعش، إضافة إلى العراق، على أن يُعقد الاجتماع في بروكسل في غضون ثلاثة أسابيع. وأضاف: «يجب على كل بلد أن يأتي وهو على استعداد لمناقشة زيادة مساهمته في القتال».
غياب عربي
وفي مؤشر لا يخلو من دلالة، لم تشارك أي دولة عربية في اجتماع باريس. وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون إن اجتماعاً آخر سيُعقد مع وزراء عرب في بروكسل خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في حين قال كارتر إنه سيبحث مع حلفائه كيفية الحصول على مساهمة أكبر من الدول العربية التي ينظر كثير منها بريبة إلى حكومة بغداد المدعومة من الولايات المتحدة، وهم يتهمون أيضاً الولايات المتحدة بأنها لا تتعامل مع الرئيس السوري بشار الأسد بالحسم الكافي.
مكالمة
ذكرت تقارير، أمس، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، وذلك قبل زيارة نائبه جو بايدن لإسطنبول هذا الأسبوع. وتركزت المكالمة، التي أجريت أول من أمس، على المخاوف بشأن الإرهاب، وتشمل الهجوم الانتحاري الذي أودى بحياة عشرة سائحين ألمان الأسبوع الماضي في إسطنبول. ومن المرجح أن تركز زيارة بايدن المقبلة لتركيا على تنظيم داعش في سوريا.