قررت الحكومة الإسرائيلية مصادرة 1500 دونم من أراضي أريحا، في خطوة اعتبرتها وزارة الخارجية الفلسطينية حلقة في مسلسل تعزيز الاستيطان في منطقة الاغوار وتوطين المزيد من المستوطنين، في وقت هدمت قوات الاحتلال منزلين وسلّمت إخطاراً بهدم ثالث في الضفة.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي كشفت أمس، عن نية الحكومة الإسرائيلية مصادرة 1500 دونم من أراضي مدينة أريحا وتخصيصها لاحتياجات المستوطنين والتوسيع الاستيطاني. وذكر التقرير أن الأراضي تقع في منطقة الأغوار المحاذية للأردن وهي منطقة توجد فيها مزارع استيطانية إسرائيلية كثيرة.
وجاء في تقرير إذاعة الجيش الإسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الجيش موشي يعلون، وقّعا بالفعل على قرار المصادرة وأنه يجري حالياً وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل قبل الإعلان المتوقع قريباً.
موقف السلطة
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، إن القرار يؤكد أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «ماضية في تنفيذ سياساتها ومخططاتها الاستيطانية ضاربة عرض الحائط جميع الإدانات الدولية لتلك السياسيات». وطالبت المجتمع الدولي ومؤسساته الأممية والإقليمية بعدم الاكتفاء بنشر بيانات إدانة للاستيطان أو الاكتفاء بإعلان مخاوفهم وقلقهم على مصير حل الدولتين.
ووصفت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الخطوة المرتقبة بأنها انتهاك للقانون الدولي وطالبت المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل. وقالت «مرة أخرى إسرائيل تصر على انتهاك القانون الدولي وتحدي المجتمع الدولي وعلى فرض إرادتها ليس على الأوروبيين فقط حتى على أقرب حلفائها بحيث إنها تمعن في سرقة الأراضي، ويجب أن يكون هذا حافزاً لتدخل دولي حقيقي وفاعل لوضع حد لمثل هذا العدوان الصارخ والخطير».
هدم منزل
في الأثناء، هدمت بلدية الاحتلال أمس، منزل المواطنة الفلسطينية هبة أبو عصب في حي بيت حنينا شمال القدس. وأوضحت أبو عصب أن ابنتها قامت ببناء المنزل قبل أشهر وكانت تنوي الانتقال للسكن فيه مع أطفالها الأربعة الأسبوع المقبل.
كما هدم جيش الاحتلال منزل المواطن الفلسطيني سلمي أبو عياش في بلدة دورا قرب الخليل جنوب الضفة، في حين سلّمت عائلة الأسير رامي مسالمة، منفذ إحدى عمليات الطعن في تل أبيب، قبل أكثر من شهر، قراراً بهدم منزلها.
معارضة
كرر الناطق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي الثلاثاء معارضة الولايات المتحدة للبناء الاستيطاني الإسرائيلي. وقال «ما زلنا قلقين للغاية من سياسة إسرائيل الراهنة الخاصة بالمستوطنات بما في ذلك البناء والتخطيط وإضفاء الشرعية بأثر رجعي».