ذكر مصدر مسؤول في «التحالف الوطني»، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي قد تلقى دعماً كبيراً من قبل الشعب باتجاه مكافحة الفساد والمفسدين والقضاء عليهم، لكن لم نلاحظ شيئاً من هذا القبيل على أرض الواقع، في حين طالب اتحاد القوى العراقية بالإسراع في محاسبة كل المتطاولين على المال العام وإعادة ما أخذوه إلى خزينة الدولة.

وقال عضو التحالف الوطني زاهر العبادي إن الشعارات التي تُطلق بأن العام الجاري سيكون عام القضاء على الفساد او توفير الخدمات او ما شابه قد أصبحت مستهلكة، إذ لا يمكن ان يتحقق ذلك لكون المفسدين متغلغلين بأجهزة الدولة وهم من ضمن أصحاب القرار الموجودين فيها ويغطون على فسادهم وبقية المفسدين معهم، فتصعب على الحكومة محاسبة هؤلاء الأشخاص.

مشكلة الجميع

وأضاف العبادي، في تصريح صحافي، أن هناك دعماً لرئيس الوزراء حيدر العبادي من قبل الشعب باتجاه مكافحة الفساد والمفسدين والقضاء عليهم، ولكن بالنتيجة لم نلاحظ شيئاً على ارض الواقع، مبيناً أن «المشكلة لا تتحملها الحكومة فقط وإنما جميع الكتل السياسية لأن الفاسدين جزء من هذه المنظومة ولهم تبعية للكتل التي عليها أن تعلن النفير العام لمحاربة الفساد والمفسدين داخلها»، متسائلاً «هل هذه الإمكانية موجودة لدى الكتل لمحاربة المفسدين والتخلي عنهم؟».

وأشار عضو التحالف الوطني إلى أن الحكومة الآن أمام موقف حرج لا تحسد عليه باعتبارها صرحت أن العام الجاري سيكون عام القضاء على الفساد، ويجب أن تكون لديها آلية خاصة لمحاربة ذلك، فإما ان تكون هي فقط للتصريحات الإعلامية وهذا بدوره لا يخدم الشعب والعملية السياسية، أو تشكيل دولة في العراق تكون لديها الجرأة والشجاعة وتقول «لسنا قادرين على محاربة الفساد في الوقت الحاضر وتكشف الأشياء بمسمياتها ليكون المواطن قادراً على التمييز بين الأشخاص».

مجرد شعارات

من جانبه قال النائب عن تحالف القوى العراقية مطشر السامرائي: إن الحكومة غير قادرة على محاربة الفساد وتصريحاتها بشأن ذلك مجرد شعارات. وبين أن تصريحات الحكومة في محاربة الفساد مجرد شعارات رنانة لا اصل لها على الواقع العملي وخير دليل على ذلك مليارات الدولارات التي دخلت في جيوب السارقين، واليوم نجد الخزينة خاوية.

وأضاف أن «شعارات مكافحة الفساد أصبحت لا تنطلي على أبناء الشعب لأن العراق يمر بفاجعة كبيرة»، مبيناً انه «إذا لم يتم الإسراع بالضرب بيد من حديد على كل المتطاولين على المال العام واعادة هذه المبالغ الى خزينة الدولة فلن تقوم للعراق قائمة».

وأوضح أن الحكومة لا تستطيع القضاء على الفساد، وذلك لأنها بنيت بناء خاطئاً واصبح العراق اليوم على ما نحن عليه الآن، ويستحيل ان تستطيع الحكومة محاربة الفساد لأنها تعاني من كثرة الأحزاب السياسية التي تقف خلف المفسدين.

أرصدة

أفادت تقارير اقتصادية ومصرفية دولية، بأن مصارف كبرى في العالم سجلت أرقاماً فلكية تصل إلى 220 مليار دولار لأرصدة مسؤولين عراقيين حاليين وسابقين، تكفي لتغطية نفقات الدولة العراقية عدة سنوات، من دون الحاجة الى النفط، ناهيك عن الأرصدة المسجلة بأسماء أشخاص من أبناء أولئك المسؤولين وعائلاتهم، والأرصدة الأخرى والممتلكات داخل العراق، وكلها تم جنيها والحصول عليها بعد عام 2003، بطرق مختلفة.