أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، فلسطينيين اثنين على حاجز الحمرا العسكري في الأغوار الشمالية في الضفة الغربية المحتلة، بزعم أنهما حاولا طعن جندي إسرائيلي، إلا أن الشهود أكدوا عدم حدوث ذلك، في حين هدم جيش الاحتلال منزل عائلة الشاب مهند الحلبي في قرية سردا قرب رام الله، وهو أول فلسطيني نفذ عملية طعن ضد إسرائيليين في الهبة الفلسطينية الأخيرة.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية وإسعاف الهلال الأحمر أن جنود الاحتلال أطلقوا النار بدم بارد على كل من علي محمد عقاب أبو مريم (23 عاماً)، وسعيد جودة أبو الوفا (38 عاماً)، أثناء عبورهما حاجز الحمرا العسكري، ما أدى إلى استشهادهما. وقال شهود إن الشهيدين، وهما من محافظة جنين، يعملان منذ سنوات في توزيع المواد التنموية، ويمران يومياً على الحاجز الإسرائيلي.

منع الإسعافات

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت طواقم الهلال الأحمر من تقديم الإسعاف للشهيدين، بعد إطلاق النار عليهما، وتركتهما على الأرض ينزفان حتى استشهدا. وأوضحت أن جنود الاحتلال وضعوا أحد الشهداء على حمالة، فيما سحبوا الشهيد الثاني إلى داخل إحدى غرف الحاجز، وأغلقوا الحاجز بشكل كامل.

نفي مزاعم

وفند شهود الرواية الإسرائيلية التي ادعت أنهما حاولا طعن جنود على الحاجز، وأكدوا أن الجيش طلب منهما الترجل من المركبة قبل إطلاق النار عليهما.

وعادة ما تلصق القوات الإسرائيلية تهمة محاولة الطعن بأي فلسطيني يقتل برصاصها خاصة قرب الحواجز العسكرية، لكن مؤسسات حقوقية فندت كثيراً من هذه الادعاءات.

هدم منزل

في الأثناء، هدم جيش الاحتلال منزلاً في الضفة الغربية المحتلة يملكه ذوو مهند الحلبي، الشاب الفلسطيني الذي نفذ قبل ثلاثة أشهر هجوماً بسكين في البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة، كما أفادت مصادر أمنية فلسطينية.

وأكد شفيق الحلبي، صاحب المنزل الذي يقع في قرية سردا شمال رام الله، في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة فرانس برس، أن قوات من الجيش الإسرائيلي منعت أصحاب المنزل من الاقتراب منه، في حين هدمته جرافات عسكرية.

مواجهات

الجيش الإسرائيلي حاصروا المنزل من مختلف جهاته قبل نحو ساعتين من المباشرة في عملية الهدم. ورافقت عملية الهدم مواجهات عنيفة اندلعت في محيط المكان بين القوات الإسرائيلية وشبان فلسطينيين.

كما سلّم الجيش الإسرائيلي جثامين أربعة فلسطينيين استشهدوا الخميس في هجومين جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

ويثير حجز إسرائيل جثث الفلسطينيين الذين استشهدوا برصاص قوات الأمن الإسرائيلية الاستياء والغضب في المجتمع الفلسطيني، كما يزيد من مشاعر النقمة لديه.

واستشهد برصاص القوات الإسرائيلية 150 فلسطينياً وأصيب أكثر من 15 ألفاً آخرين خلال الهبة الشعبية، وفقاً لأرقام وزارة الصحة الفلسطينية، وفي المقابل قتل 26 إسرائيلياً في هجمات بالطعن والدهس في الضفة الغربية وداخل إسرائيل.