تباينت تقييمات بغداد والتحالف الدولي بشأن معركة الموصل التي تراها قريبة و«أشد هولاً»، فيما أكد مسؤول في التحالف أنها ومعركة الفلوجة ستكونان صعبتين، في وقت أعلن الجيش العراقي زوال خطر «داعش» عن حديثة وبروانة والبغدادي.
وصرح وزير الدفاع العراقي خالد متعب أمس، بأن معركة تحرير الموصل «قريبة». وقال متعب في خطاب لمناسبة الذكرى الـ 95 لتأسيس الجيش العراقي إن «قادم الأيام سيشهد معارك تحرير ما تبقى من الأراضي العراقية من سيطرة داعش». وأضاف إن «معركة تحرير نينوى ستكون أقرب مما يُتوقع وستكون أشد هولاً، وعلى القوات العراقية أن تكون على أهبة الاستعداد». وأوضح أن «جيش العراق تخطى المرحلة الصعبة وعاد بخطوات صحيحة... وسنستمر في ضرب الفساد والمفسدين»، مشيراً إلى أن «معارك تحرير تكريت وبيجي والرمادي شكلت نسقاً قتالياً ومعارك نموذجية».
صعوبة
وكان الناطق باسم التحالف الدولي ستيف أشار الى أن «تحرير الفلوجة صعب والموصل أصعب». وقال وارن في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء، في مقر السفارة الأميركية ببغداد، إن «التحالف الدولي قلّص قدرة داعش الى 40%، حيث قتلنا الآلاف منهم ودمرنا المعامل وعمليات تهريب النفط»، مبيناً أن «من الصعب تحديد مدى ضعفهم».
وتابع إنه «تم تحرير مناطق كثيرة خلال الأشهر الستة الماضية»، ومشيراً إلى أن «داعش لم يتمكن من السيطرة على أي أرض بعد شهر مايو الماضي». وأضاف إن «تحرير مدينة الفلوجة صعب والموصل أصعب»، لافتاً الى ان «هناك أكثر من 5 آلاف مقاتل داعشي في الموصل والمئات منهم في الفلّوجة».
ضربات جوية
وأكد أن «التحالف الدولي نفذ العديد من الضربات الجوية في الفلّوجة، فيما تقوم القوات العراقية ببداية تحرير المدينة من خلال عزلها وتطويقها والتقدم نحو مركزها»، موضحا أن «هذه العملية مشابهة لعملية تحرير الرمادي».
وأشار وارن إلى أن «قوات التحالف ستواصل مع القوات العراقية عملية تحرير الفلوجة، وكذلك هيت»، مضيفاً أن «جزءا من الاستراتيجية التي نقوم بها، هو الضغط على أماكن متعددة كالفلوجة وهيت وجبال مكحول».
وينفذ التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، منذ أكثر من عام، غارات جوية تستهدف مواقع وأوكار تابعة لتنظيم «داعش» في العراق وسوريا، دون الإفصاح عن حجم خسائر التنظيم البشرية جراء هذه الضربات.
زوال خطر
إلى ذلك، أعلن قائد الفرقة السابعة بالجيش اللواء الركن نومان عبد الزوبعي أمس، زوال خطر «داعش» عن حديثة وبروانة والبغدادي، فيما أكد تكبيد التنظيم خسائر فادحة خلال هجومه على تلك المناطق الثلاثاء. وقال الزوبعي في تصريح صحافي، إن «خطر تنظيم داعش على حديثة وبروانة وناحية البغدادي قد زال»، مبينا أن «التنظيم تكبّد خلال هجومه على هذه المناطق يوم الثلاثاء، خسائر كبيرة».
وأضاف إن «الانتصارات التي تحققت في حديثة وبروانة والبغدادي كبيرة جداً على يد جيشنا الباسل وقواتنا الأمنية والعشائر المساندة لهم»، مشيراً إلى أن «تلك المناطق صامدة ولن تسقط بيد الإرهابيين ولن يستطيع المجرمون الدخول إليها».
يذكر أن مدينة حديثة وناحية بروانة التابعة لها تعرضت الثلاثاء لهجوم عنيف من قبل تنظيم «داعش» وتصدت له القوات الأمنية والعشائر باشتراك طيران التحالف الدولي والعراقي وطيران الجيش.