استدعت دولة قطر سفيرها لدى إيران، تضامناً مع المملكة العربية السعودية، ورفضاً للاعتداءات الغوغائية على الممثليات الدبلوماسية للمملكة، فيما أعربت سلطنة عمان عن بالغ أسفها لما تعرض له مقر سفارة السعودية في طهران وقنصليتها العامة في مدينة مشهد من تخريب، مؤكدةً أنه عمل غير مقبول، في حين قطعت جيبوتي علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، بالتزامن مع استدعاء المملكة الأردنية السفير الإيراني لديها، تأكيداً لإدانتها واحتجاجها على الاعتداء على البعثات الدبلوماسية، في ظل عرض عراقي للوساطة.
واستدعت وزارة الخارجية القطرية سفير قطر لدى طهران، على خلفية الاعتداءات على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها العامة في مشهد.
ذكرت ذلك وكالة الأنباء القطرية، نقلاً عن خالد بن إبراهيم الحمر، مدير الإدارة الآسيوية بالخارجية القطرية.
على صعيد متصل، أعلنت الخارجية القطرية، في بيان لها مساء أمس، أنها سلّمت سفارة إيران لدى الدوحة مذكرة احتجاج على خلفية الاعتداءات التي قام بها جموع من المتظاهرين على سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة في طهران وقنصليتها العامة في مشهد، لما يمثله ذلك من انتهاك للمواثيق والأعراف الدولية التي تكفل أمن وحماية البعثات الدبلوماسية وأعضائها.
مسقط: عمل غير مقبول
في السياق، عبّرت سلطنة عمان، أمس، عن بالغ أسفها لما تعرض له مقر سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة في طهران وقنصليتها العامة في مدينة مشهد من تخريب من قبل متظاهرين إيرانيين، مؤكدةً أنه عمل غير مقبول، ويعد مخالفة لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والمواثيق والأعراف الدولية التي تؤكد حرمة المقار الدبلوماسية وحمايتها من قبل الدولة المضيفة.
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن وزارة الخارجية العمانية أن السلطنة تعتبر هذا العمل عملاً غير مقبول، مؤكدةً في الوقت ذاته أهمية إيجاد قواعد جديدة تحرم بأي شكل من الأشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى تحقيقاً للاستقرار والسلم الدوليين.
قطع علاقات
في الأثناء، قطعت جيبوتي علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، في إطار موقفها التضامني مع المملكة العربية السعودية التي قامت بالخطوة ذاتها بعد الاعتداءات الإيرانية على مقرات البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران.
وكانت البحرين والسودان قد قطعا علاقتهما الدبلوماسية مع إيران، وخفضت الإمارات تمثيلها الدبلوماسي لدى إيران إلى مستوى قائم بالأعمال تأييداً للموقف السعودي.
استدعاء السفير
إلى ذلك، استدعت المملكة الأردنية، أمس، السفير الإيراني في عمان إلى مقر وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، لتأكيد إدانة الأردن الشديدة ورفضه المطلق لمبدأ الاعتداء والتعرض للبعثات الدبلوماسية والاعتداءات الأخيرة المرفوضة والمستهجنة على سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة في طهران وقنصليتها في مشهد وإحراقها وتدمير موجوداتها التي شكّلت انتهاكاً سافراً للأعراف والاتفاقات الدولية، وتحديداً اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن الناطق الرسمي باسم الخارجية وشؤون المغتربين أنه تم تأكيد موقف الأردن بإدانة التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية ورفض التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين إيرانيين التي تعد تدخلاً في الشأن الداخلي السعودي، وضرورة احترام الأحكام الصادرة عن المؤسسات القضائية للمملكة العربية السعودية التي تمثل شأناً داخلياً صرفاً، ودعم الأردن لجهود حكومة المملكة العربية السعودية في محاربة الإرهاب والتطرف.
استنكار التصريحات
كما تم التشديد أيضاً على استنكار التصريحات والممارسات لبعض المسؤولين الإيرانيين التي تؤدي إلى الشحن المذهبي في المنطقة وفي العالم، في وقت تواجه فيه المنطقة خطر التطرف والعصابات الإرهابية، حيث إن هذا التصعيد المذهبي يغذي التطرف ويوفر البيئة الخصبة لانتشاره.
وأوضح الناطق أنه تم إبلاغ السفير الإيراني بنقل هذا الموقف الأردني المبدئي إلى حكومته فوراً.
عرض وساطة
إلى ذلك، قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في طهران، إن بلاده ستتوسط لحل الخلاف الدبلوماسي بين السعودية وإيران، مضيفاً أن الخلاف بين السعودية وإيران قد يثير «تداعيات واسعة». وأضاف الجعفري: «لنا علاقة وطيدة مع إيران، وكذلك مع أشقائنا العرب، لذلك لا يمكن للعراق أن يقف ساكتاً إزاء هذه الأزمة».