نددت حكومة الوفاق الفلسطينية، أمس، بـ «مماطلة» إسرائيل وفرضها شروطاً لتسليم جثامين 57 شهيداً فلسطينياً قضوا منذ مطلع أكتوبر الماضي.
واعتبرت الحكومة، في بيان صحافي لها عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينتي رام الله وغزة، أن استمرار احتجاز جثامين هؤلاء الشهداء، وبينهم أطفال وفتيات قاصرات، «استمرار للانتهاك الإسرائيلي لكرامة القتلى وحرمة الموت».
وأكدت الحكومة الفلسطينية مواصلة الجهود مع جميع الأطراف العربية والدولية لاسترداد الجثامين المحتجزة، وإنهاء هذه القضية الإنسانية، وإغلاق هذا الملف نهائياً.
رفض الشروط
ورفضت عائلات الشهداء المحتجزين في نابلس، الشروط الإسرائيلية بعدم تشريح الجثامين ودفنهم ليلاً، مقابل الإفراج عنهم. وقال ممثل فصائل العمل الوطني في نابلس، نصر أبو جيش خلال مؤتمر صحافي، عقد أمس الثلاثاء، إن كل الشروط الإسرائيلية مقابل تسليم جثامين الشهداء مرفوضة، مؤكداً حق أسر الشهداء في تشريح جثامينهم لإثبات جريمة الاحتلال. وطالب المؤسسات الدولية بضرورة التدخل من أجل الإفراج عن الجثامين التي تحتجزها إسرائيل بطريقة تخالف القوانين الدولية.
من جهته، أكد ممثل أسر الشهداء المحتجزين، حسن قطناني، رفض أربع عائلات في محافظة نابلس تسلم جثامين أبنائهم الشهداء، في ظل ما تمليه حكومة الاحتلال، مشدداً على ضرورة إقامة جنائز تليق بهم كشهداء. وقال ممثل الحركة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء في الشمال، ساهر صرصور، إن إسرائيل تحتجز أكثر من 265 شهيداً في مقابر الأرقام منذ ستينيات القرن الماضي، إضافة إلى ما يقارب 60 شهيداً خلال الهبة الشعبية الأخيرة. وأكد ضرورة تشريح الجثامين للتأكد من آلية قتل هؤلاء الشهداء، ومعرفة إذا ما تم سرقة أعضاء منها من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
يذكر أن الاحتلال يحتجز منذ بداية الهبة الجماهيرية منذ أوائل أكتوبر الماضي جثامين خمسة شهداء من مدينة نابلس.
الأسرى الأطفال
وفيما يستعد نادي الأسير الفلسطيني وجمعية راجع للعمل الوطني ونشطاء سيطلقون حملة إلكترونية دولية، بلغات عدة، لرفع صوت الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال، والمطالبة بحريتهم، وحرية الطفل أحمد مناصرة، شنت قوات الاحتلال في سجن «ريمون» الإسرائيلي هجمة قمع مجنونة على ثلاثة أقسام في السجن، وقامت بالتنكيل بالأسرى والاعتداء عليهم. وأوضحت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين في بيان صحافي، أن هناك حالة من الإرباك والتوتر تسود حالياً أقسام السجن كافة، وأن الأسرى هيأوا أنفسهم للتصدي لهذه الهجمة البربرية المتواصلة بحقهم.
وذكرت الهيئة أن سجن ريمون يعتبر من أكثر السجون التي يتم اقتحامها والاعتداء على الأسرى فيها، وأن وحدات القمع استخدمت كل الأسلحة بحق أسرى السجن على مدار الأشهر الماضية.