فجّر بيان من قبل حركة حماس في قطاع غزة ينعي القيادي في حزب الله سمير القنطار أزمة داخلية عارمة في الحركة بين جناحيها في القطاع وفي الخارج.

وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة مقرّبة من حركة حماس، أنّ «الحركة تعيش خلافات داخلية بسبب النعي الذي أصدرته بمقتل القنطار، والذي اعتبرته شهيدا»، مشيرة إلى أنّ «قيادات من الحركة في قطاع غزة تضغط باتجاه المصالحة مع إيران، في الوقت الذي يرفض فيه رئيس المكتب السياسي خالد مشعل، لاسيّما بعد اشتراط إيران على الحركة قدوم مشعل إلى طهران حال رغبت في المصالحة». وأشارت المصادر إلى أنّ قيادة الحركة في بيروت هي التي ضغطت على الحركة من أجل إصدار البيان.

إلى ذلك، علمت «البيان» من مصادر مقربة من الحركة أن رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل يرفض شرط إيران القدوم إلى طهران من أجل تحقيق المصالحة بين الطرفين على خلفية خلافاتهما من الأزمة السورية. وقالت المصادر إن طهران تشترط على قيادة «حماس» القدوم إلى طهران لكن خالد مشعل يرفض ذلك على الرغم من موافقة بعض قيادات الحركة على الشرط.

ووفق معلومات استوثقت منها «البيان»، فإن شريحة واسعة من قيادات وعناصر الحركة لم يرق لها وصف القنطار بالشهيد.

ورافق الخلافات الداخلية الدائرة في حركة حماس بعد نعي القنطار، هجوم عنيف على «حماس» في وسائل الإعلام الاجتماعية التابعة للحركة نفسها، التي تداولت العديد من الأخبار بشأن بيان نعي القسام وحماس الذي تم نشره على العلن. وتلقت الحركة رفضاً شديداً للنعي. وأبدى رواد التواصل الاجتماعي سخطاً على النعي باعتباره «ازدواجية معايير».

وأعرب رواد التواصل عن استيائهم مما يجري والذي يأتي بعد أسبوعين فقط من رسائل مصوّرة وجهها إسماعيل هنية إلى إيران لتوجيه دعم لحركته وأثارت هي الأخرى جدلاً.

وكانت قيادة المكتب السياسي للحركة وكتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري للحركة، وجهتا رسائل تعزية إلى أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله بمقتل سمير القنطار.

وغادرت قيادة حماس دمشق بعيد اندلاع الأزمة السورية نظراً للخلافات السياسية مع النظام السوري على خلفية الأزمة ذاتها.

وكانت قيادة «حماس» والقسام من أوائل الجهات التي قدمت التعازي برسائل وجهت لنصر الله، مشيرة إلى أنّ رسالة القسام حملت توقيع محمد الضيف شخصيا، فيما حملت رسالة المكتب السياسي توقيع مشعل وهنية.