أعلنت منظمات حقوقية فلسطينية أنها سلمت أمس، مذكرة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا حول «ارتكاب إسرائيل جرائم حرب» في قطاع غزة. وقالت المنظمات الحقوقية في بيان «في لحظة تاريخية من سعي الفلسطينيين للمحاسبة القانونية، سلمنا مذكرة سرية إلى السيدة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالنيابة عن أنفسنا وعن ضحايا العدوان الإسرائيلي الأخير» على قطاع غزة العام الماضي.

وذكرت المنظمات أن المذكرة «تم تقديمها وفقاً للمادة 15 من نظام روما الأساسي، وتتضمن معلومات وثقت من خلال عمل مشترك حول الجرائم التي ارتكبت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في عام 2014».

4 منظمات

وتم تقديم المذكرة باسم أربع منظمات حقوقية تنشط في الضفة الغربية وقطاع غزة هي: مؤسسة الحق، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان. وحسب البيان تتناول المذكرة هجمات محددة على المنازل الفلسطينية والمستشفيات والمدارس والمباني المرتفعة، مشيرة إلى مقتل أكثر من 1540 من المدنيين الفلسطينيين خلال فترة زمنية لا تتجاوز 51 يوماً وشردت مئات الآلاف.

تحقيق

وقال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني «مستندين إلى خبرتنا الطويلة في تمثيل الضحايا الفلسطينيين في ظل الآليات الإسرائيلية المتاحة، بما في ذلك المحكمة العليا (الإسرائيلية)، فمن الواضح أن التكامل لا يمنع المدعي العام من التماس إذن لفتح تحقيق، حيث إن إسرائيل غير راغبة وفلسطين غير قادرة محلياً على محاسبة الإسرائيليين الذين اقترفوا جرائم حرب دولية». وأضاف الصوراني «نحن بحاجة إلى المحكمة الجنائية الدولية لكسر حلقة الحصانة والإفلات من العقاب».

وأكدت المنظمات في مذكرتها أن «هناك جرائم ارتكبت في سياق هجوم واسع النطاق أو ممنهج أو تعزيزاً لسياسة وضعتها القيادة الإسرائيلية العليا المدنية والعسكرية، بما في ذلك أعضاء مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، لترتقي على حد سواء كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب».