طلبت المفوضية الأوروبية أمس من الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البدء بوضع ملصقات لتمييز المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، حسبما ورد في بيان رسمي.
وتم تبني القرار الذي أرجئ مرات عدة وتعارضه إسرائيل بشدة في اجتماع للمفوضين الأوروبيين في بروكسل.
وأوضح البيان ان المفوضية «تبنت هذا الصباح وضع ملصق لتحديد منشأ المنتجات القادمة من الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ يونيو 1967».
وعلى الفور، نددت إسرائيل بالقرار واستدعت ممثل الاتحاد الأوروبي لديها. فيما اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية الاتحاد الأوروبي بأنه تسبب عبر هذا «الإجراء التمييزي»، الذي اتخذه «لأسباب سياسية»، بمزيد من التعقيد في البحث عن السلام مع الفلسطينيين بدلاً من تسهيله.
وهددت بأن يكون لذلك عواقب على العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.
وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ايمانويل نخشون في بيان أن «إسرائيل تندد بقرار الاتحاد الأوروبي وضع ملصقات لتمييز منتجات المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل منذ 1967».
وعبر عن استيائه عما زعم أنه سياسة «الكيل بمكيالين» التي اتهم الاتحاد الأوروبي بممارستها، مضيفاً أن «وضع ملصقات على المنتجات لا يؤدي إلى دفع عملية السلام قدما بين إسرائيل والفلسطينيين بل بالعكس»، مؤكداً ان هذه الخطوة «ستقوي العناصر المتطرفة التي تدعم مقاطعة إسرائيل وينكرون حقها في الوجود».
اجراء تقني
ويقول الاتحاد الأوروبي أن الإجراء «تقني»، اتخذ لأسباب قانونية مرتبطة بمصدر السلع، وأن الهدف منه اطلاع المستهلكين الأوروبيين وليس قراراً «سياسياً»، كما تؤكد الحكومة الإسرائيلية.
وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس للصحافيين انها «قضية تقنية وليست اجراء سياسياً»، مؤكدا ان الاتحاد «لا يدعم أي شكل من أشكال المقاطعة أو العقوبة لإسرائيل».
وأوضح أن المنتجات التي يتم إنتاجها ضمن الحدود الإسرائيلية المعترف بها دولياً سوف تستمر في التمتع بالتعريفات الأوروبية التفضيلية، مثلما كان الحال من قبل.
ملصقات
وبناء على القرار باتت الصناعة الغذائية وجهات التوزيع ملزمة بتحديد منشأ المنتجات على ملصقاتها.
وتشير الملصقات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية اليوم الى أنها مصنعة في إسرائيل، وهذا يعتبر مخالفاً للقانون الدولي.
وتشكل المنتجات المعنية «أقل من واحد في المئة» من مجمل المبادلات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، أي ما قيمته 154 مليون يورو في 2014 بحسب أرقام المفوضية.