استشهد شابان فلسطينيان وأصيب مسن وطفل واعتقل طفل آخر بدعوى تنفيذ ثلاث عمليات طعن منفصلة، اثنتان منها في القدس، وواحدة شرق بيت لحم، في حين شنت قوات الاحتلال فجر أمس حملة اعتقالات طالت 41 فلسطينياً من محافظات عدة في الضفة، 26 منهم في قلقيلية، زعم الاحتلال أن 24 منهم خلية تابعة لحركة حماس كانت تعمل على تجديد نشاطها، لكنه نجح في تفكيكها.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن الشاب محمد عبد علي نمر (37 عاماً) من قرية العيسوية استشهد في القدس المحتلة متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها برصاص الاحتلال في باب العامود وسط القدس المحتلة ظهر أمس.
محاولة طعن
وأوضحت أن شرطة الاحتلال أطلقت الرصاص تجاه الشاب بادعاء محاولته طعن حارسي أمن إسرائيليين في محيط باب العامود، اللذين أطلقا النار تجاهه وأصاباه بجروح حرجة، ما استدعى نقله لمستشفى هداسا، حيث أعلن عن استشهاده متأثراً بجروحه.
وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن مسناً فلسطينياً أصيب برصاصة من الجيش أثناء إطلاق النار على الشاب. وأضافت «وفا» أن قوات الاحتلال اقتحمت في وقت لاحق قرية العيسوية واعتقلت والد الشهيد وثلاثة من أشقائه.
وقبل ذلك بساعات قليلة أصيب طفل فلسطيني (12 عاماً) بجروح خطيرة برصاص شرطة الاحتلال واعتقل طفل آخر (13 عاماً) واعتقلتهما، بزعم قيامهما بعملية طعن لأحد حراس الأمن في محطة القطار الخفيف قرب مستوطنة «بسغات زئيف» شمال شرق القدس.
بيت لحم
ومساء أمس أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي على حاجز «الكونتينر» قرب بلدة السواحرة شمال بيت لحم، بدعوى محاولته طعن أحد جنود الاحتلال على الحاجز.
وفيما أفاد مصدر أمني حسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، بأن قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز «الكونتينر» أوقفت مركبة عمومية، وأنزلت الركاب منها وفتشتها ودققت في هوياتهم، وفي تلك الأثناء حاول أحد الركاب إحضار هاتفه النقال الذي سقط منه في مكان قريب، أطلق الجنود عليه الرصاص وأصابوه دون تحديد هويته وإصابته، قالت مصادر اسرائيلية إن الشاب ركض باتجاه القوة العسكرية محاولاً طعن أحدهم إلا أن الجنود أطلقوا عليه النار وقاموا «بتحييده »، وهو مصطلح إسرائيلي جديد يعني إصابة الشخص ما تسبب بعجزه عن القيام بأي عمل أو اعتقاله والسيطرة ليه.
حملة اعتقالات
من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، 41 فلسطينياً من محافظات عدة في الضفة.
وذكر نادي الأسير في بيان صحافي، أن حملة الاعتقالات تركزت في محافظة قلقيلية والتي طالت 26 فلسطينياً. فيما اعتقل الاحتلال من محافظة الخليل ستة فلسطينيين على الأقل غالبيتهم من مدينة دورا، بينهم طفل من مخيم العروب، كذلك اعتقلت شرطة الاحتلال في القدس ثلاثة فلسطينيين. ومن قرية زيتا في طولكرم فلسطينيان اثنان، كما واُعتقل آخران من مخيم عين السلطان في أريحا، إضافة إلى آخر من بلدة العبيدية ببيت لحم، ومن قرية بيتا جنوب نابلس اُعتقل فلسطيني.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعتقل 24 فلسطينياً وتمكن من تفكيك خلية تابعة لحركة حماس في مدينة قلقيلية كانت تعمل على تجديد نشاطها في الضفة الغربية.
وذكر جيش الاحتلال في بيان: «هذه الشبكة كانت بإدارة وتوجيه وتمويل أعضاء في مقار قيادات الحركة في قطر وقطاع غزة». وأضاف أنه اعتقل 24 فلسطينياً خلال ليل الاثنين الثلاثاء بينهم ناشطون كبار في حماس كانوا اعتقلوا في السابق وتمت مصادرة مبلغ 35 ألف شيكل (نحو تسعة آلاف دولار أميركي) خلال عمليات التوقيف.