أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس، أن التوصل لتسوية عادلة وشاملة من شأنه أن يخلق واقعاً إقليمياً جديداً سيساهم في الحد من الاضطراب الذي يشهده الشرق الأوسط، فيما استبقت السلطة الفلسطينية زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لواشنطن بانتقاد مواقف الإدارة الأميركية واعتبارها غير مشجعة.
وشدد السيسي خلال لقاء عقده مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة أمس، على مواصلة مصر لمساعيها الدؤوبة من أجل إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكداً الأهمية التي توليها مصر للقضية الفلسطينية ..
ودعمها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وثمن عباس الجهود المصرية الصادقة والمساعي المُقدرة للتوصل إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وتهدئة الأجواء المشحونة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة في الوقت الراهن. وأشاد بالدور المصري التاريخي في هذا الصدد وما تقوم به من اتصالات مع القوى الإقليمية والدولية بهدف توفير الحماية للشعب الفلسطيني ودفع جهود استئناف مفاوضات السلام قدماً.
المعابر
وأوضح السيسي لنظيره الفلسطيني أن عودة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة وتوليها الإشراف على المعابر وفقاً للمقررات الدولية ستكون لها نتائج إيجابية على انتظام فتح المعابر مع القطاع، مما سييسر معيشة الأشقاء الفلسطينيين في غزة، ويساهم في توفير احتياجاتهم اليومية.
وأضاف السيسي أن الإجراءات التي تتخذها مصر من أجل تأمين حدودها الشرقية تتم بتنسيق كامل مع السلطة الفلسطينية، ولا يمكن أن تهدف إلى الإضرار بالأشقاء في غزة. وتأتي زيارة عباس لمصر متزامنة مع مغادرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس إلى واشنطن..
حيث يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم لطلب مساعدات عسكرية وبحث الاتفاق النووي الإيراني وعملية السلام مع الفلسطينيين. وقال نتانياهو إنه يرغب بمناقشة المساعدات العسكرية والدفاعية الأميركية خلال لقائه اليوم مع اوباما في أول اجتماع بينهما منذ أكثر من عام.
نتانياهو وأوباما
وسيلتقي نتانياهو أوباما في واشنطن في حين يسعى الرجلان إلى تخطي العلاقات الشخصية المتوترة بينهما، وطي صفحة الملف النووي الإيراني وإجراء محادثات حول اتفاق دفاعي ضخم بقيمة مليارات الدولارات. وقال نتانياهو لدى بدء الاجتماع الأسبوعي لحكومته «أعتقد ان اللقاء مهم من أجل توضيح مسألة استمرار المساعدات الأميركية لإسرائيل خلال السنوات العشر القادمة».
وأضاف «سيكون هذا اللقاء خطوة اخرى باتجاه تحقيق تفاهم في هذا الاتجاه». وأكد نتانياهو في بيان صادر عن مكتبه أنه سيناقش مع أوباما النزاع في سوريا و«احتمال تحقيق تقدم مع الفلسطينيين أو على الأقل التوصل إلى استقرار معهم».