استباحت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه أمس، مدينة الخليل التي تعاني أصلاً من إرهاب مئات المستوطنين داخلها، اقتحاماً واعتداءات وإغلاق مداخل، ومنعت سلطة الاحتلال المصلين المسلمين من الصلاة في الحرم الإبراهيمي لصالح المستوطنين.

واقتحمت قوات الاحتلال أمس، عدداً من المنازل الفلسطينية العائدة لعائلة رجب القريبة من الحرم الإبراهيمي في المدينة. ونقلت وكالات الأنباء عن المصادر الإسرائيلية ان جنود الاحتلال اقتحموا المنازل واعتلوا أسطحها بهدف تعزيز مجال المراقبة العسكرية التي تفرضها قوات الاحتلال على منطقة الحرم الإبراهيمي.

ومنعت قوات الاحتلال المصلّين المسلمين من دخول الحرم الابراهيمي، لتمكين المستوطنين من الاحتفال بعيدهم واغلق جميع مداخل الحرم الإبراهيمي.

في الأثناء، هاجمت مجموعة من المستوطنين منازل المواطنين قرب الحرم الإبراهيـــمي. وقالت مصادر محلية إن المستوطنين حاولوا اختطاف الشاب رأفت جابر، تحت حماية من جنود الاحتلال وشرطته، حيث هاجموا المنازل المحيطة بالحرم في حي السلايمـــة بالحـــجارة. وأضافت المصادر، ان المستوطنين توعــدوا الفلسطينيين بالذبح والقتل، مــــع تلفظهم بألفاظ نابية ضد أهالي حــي جابر الملاصق للحرم.

تكبيرات

وفي الوقت ذاته، سمعت تكبيرات لأحد مساجد حي تل ارميدة وسط المدينة، بعد قيام مجموعة من المستوطنين بمهاجمة المنازل، وقيام جنود الاحتلال باحتجاز 4 شبان داخل «مركز الصمود والتحدي». وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال أجبرت بعض الشبان تحت تهديد السلاح على الدخول لمركز الصمود، تزامناً مع قيام مجموعة من المستوطنين بمهاجمة عدد من منازل الحي.

نيران صديقة

وقالت مصادر إسرائيلية إن جندياً تابعاً لقوات الاحتلال في الخليل أصيب بجروح متوسطة جراء انفلات رصاصة من سلاح جندي آخر اثناء وجودهما في موقع حراسة في قلب الخليل المحتلة. وأضافت المصادر ان الجندي نقل الى مستشفى هداسا عين كارم فيما فتحت قوات الاحتلال تحقيقاً في الحادثة. وأكد شهود عيان إصابة الجندي الإسرائيلي بـ «نيران صديقة» في حي الرأس شرق الحرم الابراهيمي.

وذكر الشهود انهم شاهدوا سيارة إسعاف إسرائيلية تقوم بنقل الجندي في حين دفع جيش الاحتلال بتعزيزات كبيرة للمنطقة.

6 شهداء

وأفادت دراسة صادرة عن مركز القدس لدراسة الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، أن الأسبوع الأول من الشهر الثاني في انتفاضة القدس حافظت على مستوى مهم من الأحداث. وبينت الدراسة الإحصائية أن ستة شهداء فلسطينيين ارتقوا في الأسبوع الأول من الشهر الثاني للانتفاضة.

 وأوضحت دراسة المركز الذي يديره علاء الريماوي، بأن الفعل المقاوم استمر بوتيرة مهمة، تركزت في منطقة الخليل، بيت لحم، رام الله، وحضور مهم في منطقة طولكرم شمال الضفة الغربية. وأشارت إلى أن هناك وضوحا في تطور العمل المقاوم، من دخول اطلاق النار بشكل موسع مقارنة مع الشهر الأول من انتفاضة القدس.

وأفاد المركز أن حصيلة شهداء انتفاضة القدس ارتفع الى 78 شهيداً وتواصل محافظة الخليل تقدمها المحافظات من حيث عدد الشهداء، حيث قدمت 28 شهيداً تلتها محافظة القدس بـ17 شهيداً.

طعن ودهس

وفي سياق متصل قال التقرير الصادر عن المركز إن عدد العمليات الموجهة ضد الاحتلال ارتفع ليصل 118 عملية ما بين طعن ودهس واطلاق نار وإلقاء زجاجات حارقة أدت إلى إصابات.

والشهداء هم: فادي حسن الفروخ من الخليل، أحمد عوض نصري أبو الرب من قباطية، ابراهيم اسكافي من الخليل، مالك طلال الشريف ثروت الشعراوي من الخليل، سلامة موسى أبو جامع من خان يونس/‏غزة.