أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة على ضرورة إيجاد خطة بديلة للتحرك العربي لدعم المطالب الفلسطينية في المحافل الدولية، ودعت لعقد اجتماع وزاري عربي طارئ لبحث هذا الأمر، فيما شددت الجامعة العربية على ضرورة مواصلة التحرك والسعي على كافة المستويات من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
وترأس السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، أعمال الاجتماع التشاوري لمجلس جامعة الدول العربية، الذي انطلق أمس بمقر الأمانة العامة على مستوى المندوبين الدائمين بحضور العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي الأمين.
وضم الوفد علي الشميلي مسؤول الجامعة العربية بمندوبية الدولة بالقاهرة وهاني بن هويدن عضو المندوبية.
والتقى وفد الإمارات قبيل الاجتماع الأمين العام للجامعة لبحث تطورات الشأن الفلسطيني.
وقال الجرمن، في كلمته خلال افتتاح أعمال الجلسة، إن الاجتماع يناقش العديد من الموضوعات الهامة منها التحرك العربي في الأمم المتحدة في إطار المطالب العربية الداعية لضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل في الأراضي العربية المحتلة في أسرع وقت ممكن.
وأكد مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية على ضرورة الاستفادة من الزخم الدولي والمبادرات المطروحة من قبل المجتمع الدولي والتي بالإمكان استثمارها لصالح القضية الفلسطينية العادلة، والانتقال بها من مرحلة إدارة النزاع العربي الإسرائيلي إلى مرحلة حله عن طريق إنهاء الاحتلال.
وشدد الجرمن على ضرورة إيجاد خطة بديلة للتحرك العربي لدعم المطالب الفلسطينية المشروعة في المحافل الدولية، خاصة في ظل التعنت الإسرائيلي وعدم الالتزام بالمعاهدات الدولية، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة المعنية بحماية المدنيين في الحروب والنزاعات المسلحة.
وقال إننا على يقين بأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي وعدم تسوية القضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة المستقلة على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق القرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، يشكل العامل الرئيسي لعدم الاستقرار الإقليمي، موضحاً أنه من دون إيجاد حل عادل ونهائي لها ستظل المنطقة تعاني من الفوضى والعنف وعدم الاستقرار.
كما أشار إلى أن الاجتماع يتناول موضوعات أخرى تتعلق بالتحضيرات الجارية لعقد القمة الرابعة للدول العربية مع دول أميركا الجنوبية بالرياض، وأيضاً التحضيرات المتعلقة بالحوار الاستراتيجي العربي مع الاتحاد الأوروبي من خلال اجتماع المندوبين الدائمين ونظرائهم في اللجنة السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي والمقرر عقده في بروكسل بتاريخ 25 نوفمبر المقبل، وأخيراً منتدى التعاون العربي الروسي المزمع عقده خلال شهر ديسمبر 2015 في موسكو.
اجتماع طارئ
وأعلن الجرمن عن اقتراح الإمارات عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب يومي الرابع أو الخامس من نوفمبر المقبل بمقر الأمانة العامة للجامعة، لبحث تطورات القضية الفلسطينية وخطة التحرك العربي المقبلة في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأشار الجرمن إلى أنه تم التأكيد على أهمية عقد الوزاري الطارئ لمناقشة القضية الفلسطينية ووضع آلية للتحرك المستقبلي، سواء كان عن طريق مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد ضرورة وضع حد للأعمال الاستفزازية التي تقوم بها إسرائيل في الأراضي المحتلة ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على هذه الانتهاكات.
وإثر الاجتماع، أعلنت الجامعة في بيان، إن المندوبين الدائمين بحثوا نتائج الاجتماعات والاتصالات التي جرت في الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية، وزيارة الأمين العام إلى نيويورك ومشاركته في اجتماع مجلس الأمن الخاص بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
في سياق متصل، حذر الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي المحتلة د. سعيد أبو علي من المحاولات التي تمارسها إسرائيل لتدمير العملية التعليمية بالأراضي الفلسطينية، مشدداً على ضرورة التصدي لتلك المحاولات بما يعزز من صمود الشعب الفلسطيني.
ودعا أبو علي، في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة الـ92 للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي المحتلة، إلى ضرورة تعزيز ودعم صمود الشعب الفلسطيني أكثر من أي وقت مضى في ظل ما يتعرض له من هجمة شرسة من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي وذلك على كافة المستويات المادية والمعنوية والسياسية، مشيرا إلى أن العملية التعليمية هي واحدة من قنوات هذا الدعم الذي يتطلب تكثيفه وتنويعه.
نفي
نفت الحكومة المصرية رعاية الأزهر وتشجيعه على السياحة الدينية في القدس الشريف وزيارة المسجد الأقصى عبر الأردن. وذكر مركز معلومات مجلس الوزراء المصري أمس، أن العديد من المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي رددت أنباء تفيد برعاية مشيخة الأزهر الشريف لمؤتمر تشجيع السياحة الدينية وزيارة المسلمين لمدينة القدس والمسجد الأقصى عبر الأراضي الأردنية، مضيفًا أنه قام بالتواصل مع مشيخة الأزهر، والتي أكدت أن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة.