سعّر النظام السوري من حربه ضد فصائل المعارضة مدعوماً بالطائرات الروسية التي نفذت خلال الـ24 ساعة الماضية 41 طلعة على مواقع مختلفة، بينها 40 هدفاً لـ«داعش»، وأمطر النظام الذي فشل طيلة الأيام الماضية في تحقيق اختراق واضح رغم السند الروسي في مناطق إدلب وحلب، حي جوبر الدمشقي بقصف كثيف، في إطار عملية هدفها ضمان أمن العاصمة التي تتعرض لسقوط قذائف بشكل دوري، وفق ما أكد مصدر عسكري، في وقت تحدث المرصد السوري عن وقوع عدد من القتلى والجرحى في تجدد القتال بريف حلب.
هجوم
وذكرت تقارير أن قوات النظام مدعومة بميليشيات موالية بدأت تحت غطاء جوي ومدفعي مكثف أمس هجوماً واسع النطاق على حي جوبر وبلدات الغوطة الشرقية من ثلاثة محاور رئيسة.
وقالت تقارير إخبارية للمعارضة السورية إن اشتباكات هي الأعنف منذ ستة أشهر تدور بين القوات المهاجمة وفصائل سورية معارضة، من أبرزها جيش الإسلام على محاور التلال المطلة على الغوطة الشرقية وضاحية الأسد من محوري عين ترما وحي جوبر الدمشقي. ونقلت وسائل إعلام عن مصدر عسكري سوري أن وحدات من جيش النظام بدأت عملية عسكرية في جوبر وحرستا في الغوطة الشرقية، وسيطرت هذه الوحدات على شركة ريما للمياه وعدد من كتل الأبنية في حي جوبر، ودمرت مقرات قيادة ومراكز اتصال للتنظيمات المسلحة.
وذكر ناشطون أن هجوم قوات النظام بدأ من محاور الأمن العسكري ووحدة المياه من طرف التلال المطلة على الغوطة الشرقية وجبهة أوتوستراد حمص دمشق المسيطر على أجزاء منه من قبل جيش الإسلام، بالإضافة لمحاور جبهة الكباس وصالحة بمناطق عين ترما وحي جوبر الدمشقي.
قصف
وقد بدأت قوات النظام والمليشيات الموالية له الهجوم بقصف مدفعي وصاروخي مكثف على محاور الاشتباك، بالتزامن مع غارات جوية عدة شنها طيران حربي يعتقد بأنه روسي؛ إذ تحلق طائرات عدة في الأجواء في وقت واحد فوق بلدات الغوطة الشرقية ومناطق الاشتباك. وتزامن الهجوم مع استهداف قوات المعارضة أحياء عدة في العاصمة السورية بقصف بقذائف الهاون، حيث ذكر المرصد السوري في بيان أن قذائف سقطت أمس على أحياء العدوي والتجارة وجسر الكباس والمزة.
مقتل داعشي
وقال المرصد في موقعه على الإنترنت إن القتال تجدد على محاور عدة في ريف حلب، وذكر استعادة الفصائل السيطرة على كامل القرية، في حين أبلغت مصادر موثوقة نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل مسؤول «داعش» عند اقتحام الريف الشمالي لحلب، بعد إصابته إصابة بليغة نقل على اثرها إلى أحد مشافي مدينة الباب، في حين تستمر الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، في محيط قريتي تل ريمان والصالحية ومحيط تل بلاط وتل نعام والصبيحية بريف حلب الشرقي، في محاولة من قوات النظام للتقدم نحو مطار كويرس العسكري، والوصول إلى عناصرها المحاصرين داخل المطار، وترافق ذلك مع تجدد القصف الجوي على مناطق في محيط المطار، في حين تأكد استشهاد 4 مواطنين بينهم طفل، وأصيب أكثر من 16 آخرين بجراح، جراء سقوط قذائف على مناطق سيطرة قوات النظام في حيي سيف الدولة والعزيزية بمدينة حلب.
2
قالت تقارير إخبارية إن ضابطين كبيرين في الحرس الثوري الإيراني قتلا في سوريا بينما كانا يقاتلان مسلحي تنظيم داعش، وذلك قبل هجوم مزمع للجيش السوري بدعم من طهران. وأضافت الوكالة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن الميجر جنرال فرشاد حسوني زاده والبريجادير حميد مختار بند قتلا في معارك يوم الاثنين.