أعربت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، عن قلقها إزاء التدخل العسكري الروسي في سوريا لا سيما بعد انتهاك طائرات حربية روسية الأجواء التركية، وفيما اتهم الأمين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ روسيا بالسعي لإطالة أمد الصراع، أبدت بريطانيا موقفاً جديداً إزاء بقاء الرئيس بشار الأسد في المشهد خلال المرحلة المقبلة.

وأكد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أمس، أن بلاده متمسكة برأيها بأنه لا يمكن السماح لبشار الأسد بالاستمرار رئيساً لسوريا لكنها «مرنة» إزاء توقيت وطريقة رحيله. وقال وزير الخارجية البريطاني مستبقاً اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، «لا يمكننا العمل مع الأسد كحل طويل الأمد بالنسبة لمستقبل سوريا. يمكننا أن نبدي مرونة بشأن طريقة رحيله. ويمكن أن نتحلى بالمرونة إزاء توقيت رحيله. لكن إذا حاولنا العمل مع الأسد سندفع المعارضة للسقوط بين ذراعي تنظيم داعش وهذا سيكون على العكس تماماً من النتيجة التي نريد الوصول إليها».

من ناحيتها قالت موغيريني في تصريح للصحافيين إن التدخل العسكري الروسي سيكون له تداعيات على الوضع في سوريا مشددة على ضرورة استهداف عناصر «داعش» بشكل واضح. وأكدت في هذا الصدد ضرورة تنسيق روسيا مع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في استهداف مواقع ونقاط تمركز (داعش) لمنع وقوع صدامات بين الطرفين.

وفي الأثناء أدان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع عقدوه أمس في بروكسل التدخل الروسي في سوريا وتشير مسودة بيانهم الختامي بحسب رويترز إلى أن إدانة الوزراء الضربات الجوية الروسية على المعارضة السورية المدعومة من الغرب وحذرت من أنها تنذر بإطالة أمد الصراع. وجاء في البيان الذى أعده سفراء دول الاتحاد «الهجمات العسكرية الروسية الأخيرة على جماعات أخرى غير داعش وجماعات أخرى تصنفها الأمم المتحدة كجماعات إرهابية وكذلك على المعارضة المعتدلة مثار قلق عميق ويجب أن تتوقف فوراً». وفي ذات السياق قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إن استمرار روسيا في دعم الرئيس السوري بشار الأسد يطيل أمد الصراع.

وقال في اجتماع للجمعية البرلمانية للحلف: يجب على روسيا أن تلعب دوراً بناء في التصدي لـ«داعش». دعم نظام الأسد ليس بناء. هذا لن يؤدي إلا لإطالة أمد الحرب في سوريا. وأضاف أن الحلف لم يضع خططاً لإرسال قوات إلى سوريا. وتابع «لا خطط لدى حلف شمال الأطلسي للتدخل في سوريا».