نفذ الاحتلال 40 عملية اعتقال في الضفة، فيما اختطفت قوة إسرائيلية ثلاثة شبان مصابين خلال المواجهات التي اندلعت شرق مدينة البيرة واستشهد فيها شاب فلسطيني، وقتلت آخر بدم بارد في بئر السبع، بينما فتح مستوطن النار على فتاة مقدسية (18 عاما) بزعم محاولتها طعنه في حي الواد بالبلدة القديمة من القدس المحتلة.

وحسب بيان للشرطة الإسرائيلية، وصفت جراح الفتاة (شروق دويات) ببالغة الخطورة نقلت على اثرها للعلاج في مستشفى هداسا عين كارم، فيما ادعت الشرطة ان المستوطن أصيب اصابة طفيفة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن شهود عيان قولهم إن الفتاة لم تحمل سكيناً ولم تحاول الطعن، بينما المستوطن هو الذي اعتدى عليها وحاول نزع حجابها.

ولفتت «وفا» إلى أن قوات الاحتلال أغلقت مداخل البلدة القديمة من باب العامود وباب الساهرة وباب الأسباط ومنعت الفلسطينيين من المرور، ودفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة.

من جانبها، نددت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، بجريمة الاعتداء على الفتاة، محذرة في بيان صحافي من خطورة مواصلة فلتان عصابات المستوطنين المتطرفين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ووصف الدائرة ما تقوم به عصابات المستوطنين المتطرفين في المدينة المقدسة وفي المسجد الأقصى المبارك، وما قامت به من الاعتداء السافر على الفتاة دويات، بالأعمال الإجرامية والإرهابية التي تمارسها بضوء أخضر من حكومة الاحتلال الإسرائيلي وبدعم ومساندة صريحة.

ولفتت الدائرة إلى خطورة قيام عدد من قادة ووزراء الاحتلال الإسرائيلي من بينهم رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات، بزيارة شارع الواد داخل البلدة القديمة، في خطوة استفزازية تعكس النهج التحريضي والعنصري لهذه الحكومة التي تبارك عمليات قتل الفلسطينيين.

حملة اعتقالات

ومن جهة أخرى، نفذت قوات إسرائيلية عمليات اعتقال ودهم واسعة النطاق طالت أنحاء مختلفة من الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال نحو 40 فلسطينيا، بينهم أطفال.

وذكرت وكالة «وفا» أن عمليات الدهم والاعتقال التي تخللها إلحاق أضرار كبيرة بمنازل المواطنين وممتلكاتهم تركزت في محافظات الخليل والقدس ونابلس وجنين وقلقيلية.

وأشارت إلى تعرض المعتقلين وذويهم للاعتداء بالضرب والاحتجاز في العراء والتهديد بالقتل والانتقام، فيما وزع الجنود منشورات تهديد بالضرب بيد قاسية على راشقي الحجارة.

اختطاف

وفي الأثناء، اختطفت قوة إسرائيلية خصوصاً ثلاثة شبان مصابين خلال المواجهات التي اندلعت بالقرب من حاجز «بيت إيل» شرق مدينة البيرة، وسقط فيها شهيد فلسطيني.

وقالت وكالة «وفا» إن قوة من المستعربين اختطفت 3 شبان أصيبوا خلال المواجهات، وإن جراح أحدهم خطيرة بعد إصابته برصاصة في رأسه، مشيرة إلى إصابة العشرات بحالات الاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز اتجاه المواطنين.

ومن جهة أخرى، استشهد شاب فلسطيني بعد إعدامه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في بئر السبع داخل أراضي 1948.

وادعت شرطة الاحتلال أن شابا فلسطينيا حاول طعن جندي وخطف سلاحه وتمكن من الهرب إلى بناية سكنية، وبعد العثور عليه تمت تصفيته بالرصاص في المكان.

وفي وقت لاحق، أعلن أن الشهيد هو أمجد حاتم الجندي (17 عاما) من بلدة يطا في محافظة الخليل، ودخل إلى أراضي 1948 للبحث عن عمل.

إصابات بالاختناق في تجدد المواجهات شمال بيت لحم.

وعلى صعيد متصل، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق في المواجهات التي تجددت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على المدخل الشمالي لبيت لحم.

وافاد مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني في بيت لحم محمد عوض بأنهم قدموا الإسعافات لعدد من المواطنين اصيبوا بالاختناق والإغماء جراء استنشاقهم الغاز المدمع، خلال المواجهات المستمرة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

مظاهرات في أريحا

وإلى ذلك، شهدت مدينة أريحا تظاهرات شعبية انطلقت من المدارس والجامعات والحارات واستقرت في وسط المدينة، نظمها الحراك الشبابي في محافظة أريحا والأغوار. فيما أصيب شابان بالرصاص المطاطي والعشرات بحالات اختناق، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على المدخل الجنوبي للمدينة.

وأطلقت قوات الاحتلال قنابل مسيلة للدموع باتجاه مسيرة شبابية سلمية، جرت قرب الحاجز المقام على المدخل الجنوبي لأريحا، نصرة للمسجد الأقصى ورفضا لاعتداءات الاحتلال مستوطنيه ضد أبناء شعبنا.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها «لبيك يا أقصى وبالروح بالدم نفديك يا فلسطين»، معبرين عن غضبهم إزاء ما يحدث من تصعيد على الأرض في القدس وكل الوطن.

وأكد محافظ أريحا والأغوار ماجد الفتياني، دعمه للحراك الشبابي ولأي تحرك آخر يعبر عن الشارع الفلسطيني، مثنيا على دور الشباب في هذه المرحلة.

وقال: «دولة الاحتلال تعمل وتسعى إلى جرنا إلى مربع العنف والفوضى من خلال ما تمارسه من ممارسات وحشية وهمجية واستفزازية بحق شعبنا الفلسطيني في مختلف أرجاء الوطن خصوصاً في القدس»، مشددا على ضرورة تفويت الفرصة على دولة الاحتلال حفاظا على منجزات ومقدرات شعبنا وعلى المصلحة الوطنية العليا.

وأعلن الحراك الشبابي عن سلسلة من الفعاليات خلال الأيام القريبة، داعيا الجماهير لمزيد من التفاعل والى ضرورة التصدي لهجمات المستوطنين، ومؤكدا أن الحراك هو حراك شعبي وجماهيري يعبر عن نبض الشارع، وغير تابع لأي جهة كانت.