خلع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عباءة أوسلو معلناً أن الجانب الفلسطيني لا يمكنه الاستمرار في الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، ودعاها إلى أن تتحمل مسؤولياتها كسلطة احتلال. وأضاف: ما دامت مصرة على عدم الالتزام، وترفض وقف الاستيطان، والإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، عليها أن تتحمل مسؤولياتها كسلطة احتلال، لأن الوضع القائم لا يمكن استمراره.
وجدد الرئيس في خطابه أمام الدورة الـ70 للأمم المتحدة في نيويورك مساء أمس، التأكيد على أن الوضع الحالي غير قابل للاستمرار، وسنبدأ بتنفيذ هذا الإعلان بالطرق والوسائل السلمية والقانونية، فإما أن تكون السلطة الوطنية الفلسطينية ناقلة للشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال، وإما أن تتحمل إسرائيل سلطة الاحتلال، مسؤولياتها كافة.
وأضاف أن على كل من يقول إنه مع خيار حل الدولتين أن يعترف بالدولتين، وليس بدولة واحدة فقط، إذ لم يعد من المفيد تضييع الوقت في المفاوضات من حيث المفاوضات، المطلوب، إيجاد مظلة دولية تشرف على إنهاء هذا الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية، ولحين ذلك، فإننا نطالب الأمم المتحدة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني وفقاً للقانون الإنساني الدولي.
وبدأ الرئيس أبو مازن خطابه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة بالحديث عن المسجد الأقصى وما يتعرض له من انتهاكات يومية ومخططات لتقسيمه زمانياً ومكانياً. وتطرق إلى جرائم المستوطنين «عصابات معلنة من التنظيمات الإرهابية ضد الشعب وممتلكاته وهي جميعاً تعمل تحت سمع الجيش والشرطة دون رادع أو عقاب».
وسرد الرئيس جرائم العصابات الصهيونية والمستوطنين منذ العام 1948 بمذبحة دير ياسين مروراً بحرق الطفل محمد أبو خضير في القدس وحرق عائلة دوابشة في قرية دوما جنوب نابلس.
وشدد عباس على أن فلسطين «تستحق» أن تكون دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة. وقال: «إن دولة فلسطين تستحق العضوية الكاملة بعد تضحياتها».
وطرح الرئيس مجموعة أسئلة على الحضور مطالباً بوضع حد لأطول احتلال في التاريخ. وأضاف: إن انضمامنا إلى المحكمة الجنائية الدولية ليس موجهاً ضد أحد، وإنما لنيل حقوق شعبنا الفلسطيني.
وأضاف: نحن مصممون على وحدة أرضنا وشعبنا، ولن نسمح بحلول مؤقتة، وسنسعى لتشكيل حكومة وطنية تعمل وفق برنامج منظمة التحرير والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية.