اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات من المستوطنين أمس مجدداً، باحات المسجد الأقصى، ودارت مواجهات بين المعتدين والمرابطين داخل المسجد. ولم ترد تقارير عن إصابات أو اعتقالات بعد أن رشق شبان فلسطينيون بالحجارة شرطة مكافحة الشغب التي ردت بما وصفته ناطقة «بالوسائل المناسبة لفض أعمال الشغب».

وكان مستوطنون وجهوا دعوات إلى أداء صلوات تلمودية أمام باب السلسلة واقتحام المسجد الأقصى اليوم الأحد، وسط دعوات لفلسطيني «48» للنفير العام والرباط في المسجد الأقصى بدءاً من الساعة السابعة صباحاً يأتي ذلك تزامناً مع ادعاء شرطة الاحتلال في المدينة عدم فتح باحات الحرم القدسي الشريف أمام المستوطنين وغير المسلمين.

لليوم الرابع

وواصلت قوات الاحتلال نشر قواتها بشكل واسع في القدس المحتلة وسط إجراءات مشددة على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى لليوم الرابع من عيد الأضحى.

وجاءت الاشتباكات عشية عيد «سوخوت» عند اليهود (المظلّة) ومع نهاية عيد الأضحى. وما زال حظر الزيارات اليهودية للحرم القدسي الذي فرضته إسرائيل منذ أيام في محاولة لتقليل التوترات، سارياً. وبدأ اليهود مساء أمس الاحتفال بعيدهم الذي يستمر سبعة أيام ويعد من العطل التي تدفع عدداً أكبر من اليهود إلى التوجه للحرم القدسي. ويستغل يهود أكثر تشدداً سماح شرطة الاحتلال بدخول السياح الأجانب لزيارة الأقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول إلى باحة الأقصى لممارسة شعائر دينية والإعلان أنهم ينوون بناء الهيكل المزعوم مكان المسجد.

وكان مجلس الحرب الإسرائيلي المصغر قرر الخميس فرض عقوبة السجن بحد أدنى أربع سنوات على الفلسطينيين الذين يلقون قنابل حارقة أو حجارة وتخفيف التعليمات الخاصة بإطلاق النار.

ووصف صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية القواعد الجديدة في بيان، أنها «مجرد حجة لتبرير الجرائم الإسرائيلية المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني».

اعتقالات

وقالت شرطة الاحتلال في وقت متأخر من مساء السبت، إنها اعتقلت أربعة شبان فلسطينيين من القدس يشتبه في أنهم ألقوا حجارة على سيارة للمستوطنين في 13 سبتمبر، ما أسفر عن وفاة سائقها المستوطن. ودعت الحركة الإسلامية في شمال فلسطين المحتلة ولجنة المتابعة العربية العليا المسلمين للذهاب إلى الأقصى.

وكان هناك 150 شخصاً في الأقصى يرتدون قبعات خضراء يعتمرها عادة أعضاء أو أنصار الحركة الإسلامية في الداخل. وقالت هالة التي قدمت من بلدة الفريديس شمال فلسطين وتخطط للبقاء حتى غد الثلاثاء «سنبقى هنا كل اليوم، نريد أن نمنع اليهود من مهاجمة الأقصى». وحضر أعضاء عرب في الكنيست الإسرائيلي إلى المسجد الأقصى. وأكد القيادي في الحركة الإسلامية خيري اسكندر، «نحن خائفون من رغبتهم في تقسيم المسجد الأقصى لأن المتشددين اليهود يريدون السيطرة على الأقصى». وقال: «هدفنا اليوم هو منعهم من تدنيس الأقصى بزيارته»، مؤكداً أن «في الأيام المقبلة، سيكون لدينا أشخاص سيبقون هنا».