تصعد إسرائيل من إرهابها الدموي بحق الفلسطينيين العزل على الجبهات كافة في مسعى منها لفرض سلطة الأمر الواقع ومحاولة إجبار الفلسطينيين على التسليم بذلك.
آخر فصول تلك الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية تمثلت في سياسة الإعدام الميداني بدم بارد بحق الفلسطينيين العزل، فالفتاة هديل الهشلمون التي أعدمها جنود الاحتلال على أحد الحواجز في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة لم تحمل سلاحاً ولم تحاول القيام بعملية طعن كما زعم جيش الاحتلال في تبريره لقتلها، لكن الصور التي التقطها أحد الأشخاص للجريمة أظهر أن جنود الحاجز تسلوا في قتل الفتاة وقاموا بتصفيتها عن سبق إصرار وترصد بحيث لم تشكل أدنى تهديد لهؤلاء الجنود، حيث أكدت الروايات أنهم تناوبوا في إطلاق الرصاص عليها بعد أن أصابوها في البداية بالرصاص الحي ثم أفرغوا رصاص حقدهم وعنصريتهم في كامل جسدها.
إعدام ميداني
ويفضح مشهد مصور عملية إعدام ميدانية لهديل ويكذّب إدعاءات جيش الاحتلال وذريعتهم بأن نقابها ولّد مخاوف لدى الجنود بأن تكون انتحارية، خاصة أنهم اقتربوا منها مباشرة بعد إصابتها وقاموا بسحبها بشكل مهين من المكان الذي أطلقوا عليها الرصاص فيه، ما يدحض المزاعم حول كونها انتحارية لأن جيش الاحتلال يلجأ في مثل هذه الحالة إلى روبوت آلي ليتعامل مع أي جسم مشبوه ولا يقترب أي جندي منه.
مشاهد أليمة
ذرائع إسرائيلية
هذه الجريمة تكشف عن وجه قبيح للاحتلال وسياسة إسرائيلية متبعة بالإعدام الميداني للفلسطينيين على الحواجز، لذا نجد أنه خلال الأشهر الماضية شكلت الحواجز المنتشرة بالمئات في أرجاء الضفة الغربية، مصائد موت للفلسطينيين مع سقوط عشرات الشهداء عليها والذريعة واحدة هي محاولة الطعن أو القيام بعملية، فعملية إعدام الهشلمون وجدت من يوثقها ويكشف كذب وتضليل الاحتلال لكن عشرات الحالات السابقة كان الاحتلال هو الشاهد الوحيد عليها.
حب للحياة
تداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، صورة للطالبة الفلسطينية الجامعية هديل الهشلمون (18 عاماً) وهي تبتسم للكاميرا ممسكة بباقة من الزهور قبل استشهادها، فيما ذكرت مديرة مدرسة الفيحاء ابتسام الجندي، التي درست فيها هديل، أنها كانت طالبة ذكية ومن أفضل الطالبات في الفصل، مضيفة أنها كانت فتاة مهذبة وتحب مدرستها وعائلتها ولم تكن تعانى من أي مشاكل نفسية، بينما وصفت مجموعة شباب ضد المستوطنات الفتاة، التي لديها ثلاث شقيقات وأربعة أشقاء، بأنها طالبة جيدة تحب عائلتها ولم تدعم أياً من الأحزاب السياسية الفلسطينية.