سلسلة من الاتصالات يجريها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل أيام قليلة على خطابه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، فضلاً عن جولة لقاءات مباشرة غاية في الأهمية من بينها تحليقه إلى فرنسا لمدة ثلاثة أيام ويعقبها زيارة ثانية إلى روسيا لطرح جملة من القضايا الرئيسية في صلب القضية الفلسطينية.

وبشأن الأجندة التي يحملها عباس في هذه الجولة وصف الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة هذه الجولة بمنتهى الأهمية في هذه الظروف الصعبة والخطيرة، مشدداً على أن الرئيس سيناقش مواضيع عدة مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على رأسها موضوع القدس والاقتحامات والتجاوزات الإسرائيلية المستمرة إلى جانب موضوع المبادرة الفرنسية التي عرضت حول إمكانية الذهاب إلى مجلس الأمن ودراسة إمكانية تطويرها مع المجموعة العربية.

الأفكار الجديدة

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أوضح من جهته لـ«البيان» أن الرئيس لديه مجموعة من اللقاءات المهمة جداً في باريس، وأضاف «نحن نعتبر أن باريس محطة مهمة جداً في داخل الاتحاد الأوروبي، فهي المحرك الأساسي على المستوى السياسي، والتي يصدر عنها العديد من النشاطات والأفكار المختلفة، كما تعلمون فرنسا هي التي تحمل معها لواء الأفكار الجديدة حول الذهاب إلى مجلس الأمن وحول تشكيل مجموعة دعم دولية».

وحول ما سيطرحه الجانب الفلسطيني في هذه الزيارة قال المالكي انه سيتم الحديث في مواضيع عديدة أهمها ما يحدث في الأقصى من تصعيد إسرائيلي خطير وضرورة التدخل بشكل دولي للجمه لكي لا يتحول إلى لهيب نار لا يمكن إطفاؤها عندما تتحول إلى حرب دينية. وأردف قائلاً «نحن سنحض فرنسا على متابعة مبادرتها في الأمم المتحدة بشقيها: الأول بالذهاب إلى مجلس الأمن وتقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن يحدد إطار المفاوضات والإطار الزمني للتوصل إلى اتفاق ينهي الاحتلال، والشق الثاني هي الأفكار الفرنسية التي تحدث عن تشكيل مجموعة دعم دولية تعمل من اجل ضمان أن أي عملية تفاوضية قادمة يجب أن تكون جدية تصل إلى أهدافها وتنهي الاحتلال».

منعطف حاسم

يشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ينشط أيضاً مع اقتراب موعد انعقاد دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري، لاسيما وأن الصراع يصل إلى مراحل متقدمة، ويقف الآن عند منعطف مصيري وحاسم، تنتصر فيه إسرائيل على الأرض وينتصر فيه الفلسطينيون على الساحة الدولية.