قررت تونس منع المسيرة الاحتجاجية ضد مشروع قانون المصالحة، التي دعت أحزاب المعارضة إلى تنظيمها بعد غدٍ السبت، وردت جهات سيادية القرار إلى حلول 11 سبتمبر 2001 ذكرى الهجوم على برجي التجارة العالمية بنيويورك، و14 سبتمبر 2012 ذكرى الهجوم على مبنى السفارة الأميركية بتونس، والذي جاء بعد يومين من الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي الليبية، وكذلك إلى وجود تهديدات جدية بتنفيذ عمليات إرهابية على نطاق واسع ضد مؤسسات حيوية داخل العاصمة وخارجها باعتماد سيارات مفخخة وأحزمة ناسفة.

وقال وزير الداخلية التونسي محمد ناجم الغرسلي إن كل مسيرة، سواء سلمية أو احتجاجية يتم تنظيمها حالياً، تتعارض مع قانون الطوارئ الذي يمنع التجمهر والتظاهر، وأكد أن الوزارة مطالبة بتطبيق ما نص عليه القانون، موضحاً أن تونس أنجزت ثورة وانتخابات ومساراً انتقالياً سياسياً وتسعى إلى بناء مؤسسات دولة مستقرة، مبنية على نظام ديمقراطي مطالب باحترام القانون وتطبيقه.

واعتبر الوزير أنه من المفروض أن تقوم جميع الأطراف، حكومة وأحزاباً سياسية ومجتمعاً مدنياً ومواطنين، بمطالبة وزارة الداخلية بتطبيق القانون ومحاسبتها إذا لم تقم بتطبيق ما ينص عليه قانون الطوارئ، واصفاً المسيرات التي تم تنظيمها أخيراً، بمسيرات غير سلمية.

وبيّن الغرسلّي أنه في صورة إلغاء قانون الطوارئ بتونس فإن وزارة الداخلية ستقوم بتأمين وحماية أي مسيرة سلمية يتم تنظيمها، وفق ما جرت به العادة قبل الإعلان عن حالة الطوارئ بالبلاد، لافتاً إلى أن البلاد لا تزال تحت وطأة مجموعة من التهديدات، رغم ما شهده الوضع الأمني من تحسن.

وحول قرار غلق شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، ابتداء من يوم أمس الأربعاء وإلى غاية الاثنين المقبل، أوضح وزير الداخلية أن هذا الإجراء لم يتخذ للمرة الأولى، بل تقرر سابقاً مع كل نهاية أسبوع (من مساء الجمعة إلى الاثنين صباحاً)، وذلك منذ النصف الثاني من شهر يوليو وإلى غاية نهاية شهر أغسطس الماضي، مشيراً إلى أن قرار إغلاق هذا الشارع خلال الفترة المذكورة، جاء لدواعٍ أمنية فقط ولا يمت بأي صلة بالمسيرة المزمع تنظيمها السبت ضد قانون المصالحة.