حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في تقرير صدر أمس من أن أكثر من 13 مليون طفل في الشرق الأوسط يشكلون نحو 40 في المئة من أطفال المنطقة، لا يرتادون المدارس بسبب الصراعات المتأججة في أوطانهم.
وأفادت المنظمة في تقرير بعنوان «التعليم في خط النار» ان «اكثر من 13 مليون طفل لا يرتادون المدارس في الشرق الاوسط وشمال افريقيا نتيجة الصراعات في المنطقة».
واوضحت ان «عدد الاطفال في سن الدراسة يبلغ 34 مليوناً، منهم 13,4 مليونا لا يرتادون المدرسة ما يمثل نسبة 40 في المئة». وبحسب التقرير، فإن 2,4 مليون طفل في سوريا و3 ملايين طفل في العراق ومليوني طفل في ليبيا و3,1 ملايين طفل في السودان اضافة الى 2,9 مليون طفل في اليمن لا يرتادون المدارس. وأفادت المنظمة ان «هناك نحو 8850 مدرسة في العراق وسوريا واليمن وليبيا دمرت او تضررت بحيث لا يمكن استخدامها، وهي تأوي الآن عائلات مهجرة او انها احتلت من قبل اطراف النزاع». واضافت ان «تعرض المدارس والبنية التعليمية للهجمات، واحيانا بشكل متعمد، هو سبب رئيس وراء عدم ارتياد الاطفال للمدارس».
واشارت الى ان «الخوف دفع آلاف المعلمين لترك وظائفهم، او منع الأهالي من ارسال اطفالهم للمدرسة بسبب ما قد يحدث لهم في الطريق او في المدرسة».
وبحسب التقرير، فإن نحو 700 الف طفل سوري لاجئ لا يمكنهم ارتياد المدرسة في دول الجوار بسبب البنية التحتية التعليمية المنهكة وعدم القدرة على تحمل عبء طلاب اضافيين.
وقال المدير الإقليمي ليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بيتر سلامة ان «الأطفال في المنطقة يشعرون بالأثر المدمر للصراعات».
واضاف: «لا اعني فقط الضرر المادي الذي لحق بالمدارس وانما اليأس الذي لحق بجيل من اطفال المدارس يرون تحطم آمالهم ومستقبلهم».
واشارت الى ان «انعدام البيئة الآمنة للتعليم وعدة عوامل اخرى دفع اكثر من ميلوني طفل الى عدم ارتياد المدرسة فيما قد يترك 446 الفا الدراسة».