تحاول جماعة الإخوان الإرهابية استغلال ظروف اجتماعية وأمنية عدة وحالة الجدل بشأن بعض الملفات، في محاولة التسلل مجدداً إلى المشهد والنفخ في نيران الأزمات لإشعال ما يأمله عناصرها بث الفوضى في الشارع، في توهّم أنّ من شأن ذلك إعادتهم إلى السلطة وعقارب الساعة إلى ما قبل 30 يونيو.

ولعل هذا التوجّه عبّرت عنه الجماعة صراحة، عندما دعا تحالف داعم للرئيس المعزول محمد مرسي في آخر بياناته التحريضية الجمعة الماضية عمال مصر إلى الانتفاض ضد قانون الخدمة المدنية، وذلك في إطار دعوة التنظيم لعناصر من أجل مواصلة التظاهر وبث الفوضى على مدار الأسبوع الجاري، وهو نهج إخواني واضح، حيث محاولة القفز على الملفات من أجل تحقيق أغراضه.

حديث عبثي

ويؤكّد معاون رئيس مجلس الوزراء المصري عبد الله مغازي، أنّ «الحديث عن دفع الجماعة الإرهابية المشهد السياسي إلى فوضى عبر استغلال بعض الأزمات أو الأوضاع الأمنية غير المستقرة، هو حديث عبثي لا محل له من الواقع، حتى وإن خرج عن مؤيدين للرئيس السيسي»، لافتاً إلى أنّ «الشعب يعي أن الدولة لم تعد تحتمل المزيد من الضربات، وأن هناك خططاً وإصراراً من قبل الدولة على حل أزمات الوطن».

وأضاف مغازي إن الرئيس السيسي وبحب الشعب له وتأييده له قادر على مواجهة أي غضب شعبي، بل إنه أقام مشروعاً قومياً استطاع أن يلتف بالشعب حوله وهو قناة السويس الجديدة»، مردفاً: «وكذلك هناك مشروع الأنفاق الثمانية لربط القاهرة ببعضها، والذي سيعمل على حل الكثير من مشكلات الزحام والمرور».

خطر جماعة

ويرى مراقبون أنه «ورغم كل الوهن والترهل الذي أصاب جماعة الإخوان الإرهابية، إلا أنه لا يمكن الاستهانة بما تمثله تحركاتها الخفية من خطر»، مشيرين إلى أنّ «الجماعة لا تزال عبئاً على الحياة السياسية، ولا تزال تمثل تهديداً للدولة ومؤسساتها، لا سيّما وأنّ أذرعها وطابورها الخامس لا يزال بعضهم بعيدين عن أيدي وأعين المؤسسات الأمنية».

ثقة شعب

قلّل البرلماني السابق محمد أبو حامد من مخاوف بث جماعة الإخوان المسلمين الفوضى في المشهد، مؤكداً أن «تلك التخوفات مستبعدة تماماً وبعيدة كل البعد عن المشهد، لا سيّما أن الشعب يثق بشدة في الرئيس السيسي الذي ازدادت شعبيته وسط المصريين بعد افتتاح قناة السويس الجديدة ووفائه بوعده بأن يتم الافتتاح بعد عام واحد من بدء أعمال الحفر».