قالت وزارة الخارجية المصرية، إنها استدعت السفير البريطاني في القاهرة، أمس، للاحتجاج على تصريحاته بشأن حكم قضائي بسجن ثلاثة من صحافيي قناة الجزيرة.

وأضافت الوزارة في بيان أنها استدعت كاسن للاعتراض الشديد على تصريحاته التي تعتبرها تدخلاً غير مقبول في أحكام القضاء، مشيرة إلى أنّ «تصريحات السفير تتنافى والأعراف والممارسات الدبلوماسية لسفير معتمد في دولة أجنبية مهمته الرئيسية توثيق العلاقات مع الدولة المعتمد لديها».

محاولات

ونقل البيان عن الناطق باسم الوزارة، إنّ «المحاولات المستمرة لخلط الأوراق للإيحاء بأنّ الأحكام تستهدف تقييد حرية الصحافة هي ادعاءات لا تتسق مع الواقع». وبشأن ما قال السفير البريطاني إن الأحكام الصادرة من شأنها التقليل من الثقة في الخطوات التي تقوم بها مصر نحو تحقيق الاستقرار، علّق الناطق باسم الخارجية: «المهم هو ثقة الشعب في نزاهة قضائه واستقلاليته»، مؤكداً أن «مصر لا تنتظر دروساً من أحد».

بدورها، أبانت السفارة البريطانية أن «كاسن شرح خلال اجتماعه مع مدير مكتب الوزير سامح شكري موقف المملكة المتحدة بخصوص الحكم»، لافتة إلى أنّ السفير أخذ على عاتقه نقل التحفّظات التي عبر عنها الجانب المصري إلى الوزراء في لندن».

مطالب عفو

في الأثناء، دعا الأسترالي بيتر غريست، أحد الصحافيين الثلاثة الرئيس السيسي، إلى العفو عنهم. وقال بيتر غريست في مؤتمر صحافي بسيدني: «في غياب أي دليل يؤكد حصول أعمال تستحق الإدانة، فإنّ الخلاصة الوحيدة التي يمكن أن نتوصل إليها هي أنّ دوافع سياسية تقف وراء الحكم»، مضيفاً: «أمام السيسي الآن فرصة للتصحيح، أنظار العالم مسلطة على مصر، ويعود للرئيس السيسي أن يفعل ما قال إنّه سيفعله منذ البداية، وهو أن يعفو عنّا».