يترقب الفلسطينيون في قطاع غزة بحذر شديد تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية، وخاصة الانتهاكات المتواصلة، من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ويخشى الفلسطينيون من انهيار فعلي للتهدئة، وشن عدوان إسرائيلي جديد على القطاع المحاصر. ويرى بعض السياسيين أنه لا يوجد أي مبرر لعدوان جديد، معتبرين أن التجاوزات من قبل الاحتلال مفتعلة لتشديد الحصار.

وتقول مصادر، إن «ما من مبرر لعدوان إسرائيلي جديد على غزة، لكن المقاومة يجب أن تظل على أهبة الاستعداد»، مؤكدة أن «أي مشروع سياسي لا يحافظ على الثوابت والمبادئ سيتم رفضه».

وكان تقرير لمنظمة «مجموعة الأزمات الدولية» نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية قال، إن «فرص نشوب حرب جديدة بين إسرائيل وحماس لا تزال أكبر من إمكانية تحقيق وقف لإطلاق النار».

وسلط التقرير الضوء على أن أياً من الطرفين في الوقت الراهن ليس مهتماً في الحرب، ولكن الأسباب التي أدت لاندلاعها العام الماضي لا تزال موجودة، مشيراً لاستمرار الحصار وتراجع الوضع الاقتصادي والمالي والخلافات القائمة بين حركتي فتح وحماس.

ويشير التقرير إلى «تشابك المصالح والصراعات بين حماس وإسرائيل وبين السلطة ومصر وتأثيراتها على الواقع في غزة»، مبيناً أن «سكان القطاع يعيشون محنة لم يسبق لها مثيل، ويشعرون أن القادة السياسيين الفلسطينيين تخلوا عنهم».

خيار الحرب

ورأى المحلل السياسي البروفسور ناجي شراب أن العلاقة بين قطاع غزة والاحتلال يحكمها خيار الحرب وبالتالي فإن الخيار الموجود هو ليس خيار التهدئة أو الهدنة وإنما خيار الحرب والمقاومة، قائلاً: بقدر تطور قدرات المقاومة الصاروخية وبنيتها التحتية بقدر ما يقربنا ذلك من خيار الحرب.

وبين شراب أن إطلاق أي صاروخ أو اغتيال أي مقاوم من قبل إسرائيل فإن هذا يعني الحرب، لافتاً إلى أن الحرب الأخيرة قامت من أجل أهداف لم تتحقق. وتابع: «فعلياً هناك وقف إطلاق نار سار منذ عام، لكنني أرى الأمور مكائد أعدت لتخدم مصالح مختلفة لحماس وجهات أخرى، ولكن الأثمان التي يطلبونها مقابل التسوية غير مقبولة حسب وجهة نظري، ولا يوجد ما يمكن التحاور عليه».