أكد متظاهرو التحرير في العراق، في بيان أصدروه على تمسكهم بمطالبهم وبسلمية حراكهم، في حين شدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، على «حق التظاهر السلمي»، وذلك مع ترقب موجة جديدة من التظاهرات تنطلق غدا في المدن العراقية.
وقال العبادي: «أصدرنا أوامر بمنع إطلاق العيارات النارية بالتظاهرات في الهواء أو فوق الرؤوس، لأن النار يجب أن توجه للإرهاب والمجرمين والجماعات المسلحة».
وحذر العبادي، خلال ترؤسه اجتماعاً للقيادات الأمنية والعسكرية بحضور وزيري الدفاع والداخلية، أن «هناك من يريد أن يفسد التظاهرات ويندس بين المتظاهرين لإحداث شرخ بين المواطن والقوات الأمنية. ويجب أن نحذر من محاولة البعض تسميم هذه العلاقة»، لافتاً إلى إصداره أوامر بـأن «التصادم مع المواطنين خط أحمر».
وفي الأثناء، وقّع ممثلو أكثر من 25 تجمعاً ومنظمة بيانا حثوا فيه على المشاركة الواسعة في التظاهرة التي تنطلق غداً.
وذكر البيان أنه بالرغم من مرور أسابيع على انطلاق الاحتجاجات لم يجد المحتجون آذاناً صاغية من لدن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.
وفيما أكد البيان سلمية الاحتجاجات المقبلة، رفض أي سلوك عنفي للتعبير عن الاحتجاج.
وأشار البيان إلى الاعتداء، بشكل متكرر، على المعتصمين والمحتجين، «وهو ما يهدد بانحرافات خطيرة لم نكن نتوقع أن تصل إليها الجهات المسؤولة، وعلى أساس ذلك، نود أن نوجه نداءً الى الجماهير الغاضبة، نؤكد لهم فيه أن السبيل الوحيد لتحقيق الإصلاح ونيل مطالبنا هو الاحتجاجات السلمية الملتزمة بالقوانين، وأن أي سلوك عنفي مرفوض ومستهجن جملة وتفصيلاً، كما نؤكد لهم أننا مستمرون، بوتيرة متصاعدة، ولن نتوقف حتى تحقيق أهدافنا الإصلاحية، ومهما كانت التحديات، آخذين بنظر الاعتبار أن مطالبنا شرعية وغاياتنا وطنية ووسائلنا قانونية وأن خياراتنا كثيرة ومفتوحة، ولا تستطيع أية جهة ومهما اتبعت من أساليب مخاتلة، أن تحول بيننا وبين الحياة الحرة الكريمة».
وطالب البيان رئيس الوزراء، بضرورة التعامل مع المطالب الجماهيرية بالجدية التي ترقى إلى مستوى التحديات التي يواجهها العراق، وتحمله مسؤولية الاعتداءات المتكررة التي يواجهها المحتجون المسالمون.
وأوضح البيان أن الحراك المدني لن يحيد عن هدف إصلاح القضاء مهما كلف الأمر من صبر ومطاولة، مستنكرا تجاهل مطالب الجماهير الغاضبة، ومنذ أسابيع، بإقالة رئيس السلطة القضائية ونوابه وإجراء اصلاحات تضمن الاستقلال الكامل للقضاء، وحماية القضاة من عمليات الابتزاز والتهديد، ومحاسبة المقصرين منهم، بما يضمن إصلاحاً شاملاً للقضاء.