القاهرة- البيان

من المقرر أن يبدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي غداً الثلاثاء، زيارة جديدة إلى روسيا تستمر ثلاثة أيام، وهي زيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات التي تربط البلدين، وتعكس الإدارة المشتركة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بينهما، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب ومستوى أكثر تقدماً.

ومن المنتظر أن يبحث السيسي مع نظيره الروسي فلادميير بوتين خلال الزيارة تعزيز مجال التعاون بين مصر وروسيا، لا سيما أن روسيا أصبحت من أهم الشركاء التجاريين لمصر خلال المرحلة التي تلت «ثورة 30 يونيو». ويناقش الرئيس السيسي خلال الزيارة العديد من الملفات السياسية والاقتصادية مع نظيره الروسي.

تعاون بلدين

ويقول المساعد السابق لوزير خارجية مصر السفير فتحي الشاذلي، إن «أهم ما سيطرح للمناقشة على طاولة الحوار في الزيارة المرتقبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى روسيا، هو التعاون العسكري بين الدولتين وبحث سبل تعزيزه، لا سيما مع ما تمر به المنطقة العربية من تهديدات، وكان آخرها استيلاء تنظيم داعش الإرهابي على مدينة سرت في ليبيا».

وأوضح الشاذلي أنه «منذ أيام عدة أهدت روسيا لمصر قارب صواريخ، ما يعني أن العلاقات بين الدولتين ستأخذ شكلاً جديداً أكثر قوة، ولكن لا يمكن التوقع إن كان التعاون سيمتد لتحالف واسع شامل كالذي شهدته مرحلة الستينيات أم لا؟ لأن أي تحالف يعني أن هناك تحركات مضادة ضد قطب آخر، وهو أمر غير مقبول، لأن مصر تحاول أن تكون متوازنة في علاقاتها مع باقي الدول والأقطاب الدولية، وكذلك فإن الرئيس المصري أكد أن علاقات مصر وأميركا مهمة وسنكون حريصين على توازنها».

أجندة مباحثات

من جهته، أكد مساعد وزير خارجية مصر الأسبق حسين هريدي، أن «من أبرز الملفات التي ستكون على أجندة الزيارة، هو زيادة التعاون التجاري وانضمام مصر لمنطقة التجارة الحرة، التي أسستها روسيا وتعزيز سبل التعاون الاقتصادي بين البلدين»، مشيراً إلى أن «من شأنها أن تكون تلك خطوة للأمام في ملف العلاقات المصرية- الروسية»، موضحاً أن «العلاقات المصرية- الروسية ممتازة في كثير من المجالات، ولن ينقصها المزيد من التنسيق الاقتصادي، ومن المتوقع أن تكون تلك الزيارة هي بداية لإنشاء عدد كبير من المشروعات الجديدة التنموية، الأمر الذي يعكس حرص الدولة المصرية الجديدة على بلورة التعاون الاقتصادي مع عدد من دول العالم، الأمر الذي ينتج عنه حصاد علاقات دولية متوازنة».

ومن المرتقب أن تأتي ملفات الأزمات التي تشهدها المنطقة ضمن أبرز بنود النقاش بين الرئيسين لاسيما الأزمة السورية انطلاقًا من التأييد الروسي للنظام السوري، فضلاً عن محاولات مصر لعب دور للدفع بحل سياسي للأزمة، عبر توحيد وجهات نظر القوى المعارضة المؤمنة بالحل السياسي.

4

التقى الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الروسي فلادميير بوتين أربع مرات من قبل، كان أولها بينما كان الأول وزيراً للدفاع في فبراير 2014، ثم التقيا مرة ثانية في أغسطس 2014، فيما التقى الرئيسان مرة ثالثة في فبراير 2015 ،خلال زيارة الرئيس الروسي لمصر، بينما كان اللقاء الأخير بين الطرفين في مايو الماضي خلال احتفالات روسيا بعيد النصر.