انطلقت الإضرابات المفتوحة عن الطعام، بشكل منفرد، وباتت تتسع وتتدحرج مثل كرة مشكلة نوعاً جديداً من النضال للتغلب على حالة الانقسام وتشتت الموقف.
إضرابات منفردة بشكل جماعي
ونجحت الإضرابات المنفردة في كسر مصلحة السجون الإسرائيلية، فما أن ينتهي أحد الأسرى من إضرابه حتى يدخل أسير آخر متابعاً النضال المنفرد، في ظاهرة باتت تقلق إسرائيل. وعلى الرغم من خطورة الإضراب المفتوح عن الطعام بشكله الأخير على حياة الأسرى، إلا أن من خاضوه نجحوا في تحقيق مطالبهم.
ويحظى أنصار هذا النوع من الإضرابات باحترام وتقدير الفلسطينيين، ومن أبرزهم سامر العيساوي وخضر عدنان ومحمد علان وبلال ذياب وهناء الشلبي وثائر حلاحلة وآخرون ممن نجحوا في إقناع المجتمع الفلسطيني بجدوى طريقتهم النضالية مسقطين قانون الاعتقال الإداري وغيره من الممارسات والقرارات الجائرة.
إضراب علان
ويرى المراقبون أن المواجهة المنفردة بين الأسرى مع الاحتلال آخذة في التصاعد بشكل تدريجي، حيث كانت الأشد من بينها تجربة الأسير محمد علان الذي كاد يفارق الحياة نتيجة لتعنت الحكومة الإسرائيلية، ولكنه تمكن من كسر الإرادة الإسرائيلية وإفشال مخططها التصدي لمثل هذه الإضرابات بالتغذية القصرية.
إضرابات جديدة
وما أن انتهت معركة الأسير علان، حتى دخل خمسة آخرون معركة جديدة مماثلة، في سجن النقب الصحراوي، احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري بحقهم. ويتوقع المحلل السياسي عبد الله البوم في حديثه لـ«البيان» وصول معركة الإضراب الجديدة إلى مستويات غير مسبوقة، وسط تخوفات من سقوط شهداء في ظل تصاعد التعنت الإسرائيلي.