فتح مجلس الجامعة العربية الباب أمام الدول الأعضاء لدعم حرب ليبيا ضد الإرهاب، وأوصى باستراتيجية عسكرية في هذا الشأن، فيما أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها الشديدة للأعمال الإرهابية والإجرامية المتواصلة التي تمارسها التنظيمات الإرهابية المتطرفة وعلى وجه الخصوص ما يسمى بـ« داعش»، مشددة على أن الإرهاب لا يمكن اعتباره تياراً سياسياً، في وقت كشف وزير خارجية ليبيا محمد الدايري، عن اجتماع سيلتئم في 27 الجاري لإجازة القوة العربية المشتركة.
وأكدت الجامعة في بيان أمس بعد اجتماع غير عادي للمندوبين الدائمين بشأن ليبيا أن الحاجة أصبحت أكثر إلحاحاً في التعجل بوضع استراتيجية عربية تضمن مساعدة ليبيا عسكرياً في مواجهة الارهاب وتمدده. وحضت في بيانها «الدول العربية مجتمعة أو فرادى على تقديم الدعم الكامل للحكومة الليبية».
ودعت المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة الليبية في مواجهة الانتهاكات والمجازر التي يرتكبها تنظيم داعش في حق الأبرياء بمدينة سرت، مطالبةً إياه بوضع خطة شاملة تكفل محاربة الإرهاب الأسود دون الاقتصار في ذلك على بلدان أو مناطق أو منظمات بعينها.
إدانة
من ناحيتها، أعربت دولة الإمارات عن إدانتها الشديدة للأعمال الإرهابية والإجرامية المتواصلة التي تمارسها التنظيمات الإرهابية المتطرفة وعلى وجه الخصوص ما يسمى بتنظيم داعش والتي تستهدف قتل المدنيين وترويعهم وتشريدهم وتدمير ممتلكاتهم خاصة في مدينة سرت الليبية موجهة خالص التعزية والمواساة إلى أهالي ضحايا الجرائم الإرهابية.
وقال نائب مندوب الدولة الدائم لدى الجامعة العربية المستشار خليفة الطنيجي، إن دولة الإمارات تجدد إدانتها لتلك الجرائم الفظيعة بحق الأبرياء، مؤكداً ضرورة دعم الحكومة الليبية الشرعية وجهودها لبسط سيادتها وضرورة وقوف الدول العربية والأسرة الدولية إلى جانبها والشعب الليبي الشقيق.
ولفت إلى أن دولة الإمارات تدعم كذلك الجهود الدولية في هذا الإطار وتنفيذ القرارات الدولية. وقال إن الإرهاب الذي يعبث بليبيا ويهدد سلامة ترابها واستقرارها لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره تياراً سياسياً إنما هو جرائم يقوم بها مجرمون وتستهدف الأبرياء بأبشع الصور.
اعتداء السفارة
وأشار إلى أن دولة الإمارات تدين بشدة الاعتداء السافر من جماعة الحوثي على مقر سفارتها بالعاصمة اليمنية صنعاء، وطالبت بإخلاء مقر السفارة فوراً وإعادة تسليمها إلى موظفيها مع احتفاظ دولة الإمارات بحقها في إحالة مرتكبي هذا الاعتداء للمساءلة والعدالة.
وقال إن ميلشيا الحوثي لم تترك حرمة للأعراف الدبلوماسية والتشريعات والقوانين الدولية إلا وانتهكتها، وشدد على أن هذا العمل يعد دليلاً آخر على أن الجماعة لا تضع أي اعتبار أو احترام للمواثيق الدولية والأعراف الدبلوماسية وتمارس شريعة الغاب.
وأكد أن احتلال مقر سفارة الدولة في صنعاء وإخلاءها من موظفيها لن يثني دولة الإمارات عن موقفها الداعم لعودة الاستقرار إلى ربوع اليمن الشقيق.
دعم عسكري
من جانبه، طلب وزير خارجية ليبيا محمد الدايري من الدول العربية توفير الدعم العسكري للجيش الليبي وللحكومة الشرعية المعترف بها دولياً لمكافحة الجماعات الإرهابية.
وأكد أنه جاء إلى الجامعة العربية لتفعيل قرار القمة العربية الأخير فى شرم الشيخ وتنفيذ قرار القمة العربية 2214 لتقديم العون لحكومتة لمكافحة الإرهاب. وشدد على استعداد بلاده للمشاركة فى القوة العربية المشتركة التي سيتم إقرارها في الاجتماع المشترك يوم 27 أغسطس الجاري بمقر الجامعة العربية.
وبدوره، أيد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الطلب الليبي. وقال إن الطلب الليبي يتفق مع قرارات القمة العربية ووزراء الخارجية العرب.
تظاهرة
نظم بعض أعضاء نادي الجالية الليبية في مصر وقفة أمام مقر جامعة الدول العربية صباح أمس، قبيل بدء أعمال الجلسة الطارئة، حيث طالبوا برفع الحظر عن تصدير السلاح إلى الجيش الليبي من أجل مواجهة تنظيم داعش الإرهابي والتنظيمات المسلحة، كما طالبوا بدعم الجامعة العربية للدولة الليبية خلال المرحلة الراهنة التي تمر بها بهدف إنقاذ الشعب الليبي.