تشهد جمهورية مصر العربية موجة من الحر الشديد، حيث وصلت درجات الحرارة إلى معدلات قياسية بالمقارنة بالسنوات السابقة، فضلاً عن زيادة في نسبة الرطوبة وصلت إلى أكثر من 90 في المئة، وهو ما أدى إلى تفاقم سوء الأوضاع.
وموجة الحر هذه وصلت فيها الحرارة إلى 47 درجة مئوية تحت الشمس في بعض المناطق، لكن الارتفاع الكبير في الرطوبة زاد الأمور سوءًا، خصوصاً بالنسبة إلى كبار السن. وأسفرت هذه الموجة الحارة التي تتعرض لها مصر منذ أكثر من أسبوع عن وفاة 21 شخصاً ونقل 66 آخرين إلى المستشفيات كمصابين.
وأعلنت وزارة الصحة المصرية في بيان أمس، أن «15 من الضحايا توفوا في محافظة القاهرة، وأربعة في مرسى مطروح، واثنان في محافظة قنا، وأن جميع الوفيات تتجاوز أعمارهم الستين عاماً بينهم سبع نساء، فيما نُقل 66 شخصاً إلى المستشفيات في تسع محافظات بسبب معاناتهم من إجهاد نتيجة التعرض لأشعة الشمس والحرارة المرتفعة، لا يزال 37 منهم تحت المراقبة».
وقال الناطق باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار إن «هناك ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة عن السنوات السابقة. لكن المشكلة في الرطوبة التي تعطي إحساساً أكبر بالحرارة». وأضاف أن «التعرض المستمر للشمس قاتل».
وأهابت الوزارة في بيانها بالمواطنين وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب وذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال باتباع الإجراءات الوقائية في ضوء الارتفاع المسجل في درجات الحرارة، وعدم التعرض المباشر للشمس، وخاصة في أوقات الظهيرة. واكد خبراء الأرصاد الجوية ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة حالياً في مصر عن المعدل المعتاد.
وأوضح مدير عام التحاليل في هيئة الأرصاد وحيد سعودي أنه «بلا شك هناك درجات حرارة أعلى من المعدل المعتاد بـ 4 أو 5 درجات. الرطوبة عالية جداً هذا الشهر». ولم يدل سعودي بنسبة محددة للرطوبة، لكن الأرقام التي نشرتها الهيئة على صفحتها على فيسبوك الأسبوع الماضي تشير إلى أنها وصلت إلى 90 في المئة أحياناً في مناطق متفرقة من البلاد.
وتابع أن «درجة الحرارة القصوى في القاهرة الأحد كانت 38 درجة مئوية، ما يعني أنها 47 درجة تحت الشمس أو في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية».
يذكر أن مصر تشهد منذ أواخر شهر يوليو موجة من الحر الشديدة، ومن المتوقع أن تستمر هذه الموجة حتى منتصف الشهر الجاري على أقل تقدير، وفقاً لبيانات صادرة عن هيئة الأرصاد الجوية. ويعتبر الخبراء عموما أن الصيف في مصر جاف، إلا أن نسب الرطوبة ارتفعت مؤخراً بشكل استثنائي وعززت الشعور بالجو الخانق، خصوصا لدى العاملين تحت أشعة الشمس أو السكان في المنازل سيئة التهوية.