فيما تستمر فرنسا في مساعيها الرامية لتحريك مباحثات السلام بعد استبدالها مشروع القرار في مجلس الأمن بمجموعة دولية موسعة، أصدر الاحتلال قانوناً عنصرياً يعاقب راشقي الحجارة على جنوده بالسجن مدداً تصل إلى 20 عاماً.
وأصدر مجلس وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل بياناً أكد على أن «إنشاء مجموعة دعم دولية وسيلة ممكنة للمساهمة في استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين»، موضحاً أن «الاتحاد الأوروبي سيدرس إمكانية إنشاء مجموعة دعم دولية لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط بعد وصولها لطريق مسدود. ووفق وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني التي كلفت بوضع تقرير حول جهودها مطلع سبتمبر، فإن الفكرة ستبحث في الأسابيع المقبلة، مضيفة: «نحتاج إلى بناء إطار إقليمي موسع، سأضع تقريراً عن جدواه بعد بحث المسألة مع الجهات الإقليمية».
رحم باريس
وأبدى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي اعتبر في أكثر من تصريح تحريك عملية السلام أولوية، تأييده لهذه فكرة التي انطلقت من رحم باريس التي تريد إنشاء مجموعة دعم موسعة لتشمل الدول الأعضاء في مجلس الأمن والجامعة العربية ودول أوروبية. وتشير المصادر إلى أن أول اجتماع لمجموعة الدعم الدولية سيكون على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر في نيويورك.
ردود فاترة
وعلى الصعيد الفلسطيني، تبدو ردود الفعل فاترة على الفكرة إلا أنها غير معارضة من باب الدوبلوماسية من جانب وإبقاء الباب مفتوحاً من جانب آخر لأي طرف يرغب في التدخل في هذا الملف، لاسيما وأن الخيارات الفلسطينية باتت محدودة جداً، غير أن الفلسطينييـــن كانـــوا متشجعيــن أكثر للمشروع الفرنسي المباشــر الــــذي كانــت تنـــوي طرحــه فــي مجلـــس الأمـــن لـــولا التدخل الأميركي الذي أدى إلى تجميد هذا التوجه.
ويــرى المحــلل السياســي محمــد جمــل في تصريحــات لـ «البيــان»، أن «الفكـــرة الفرنسيــة والاجمــاع الأوروبــي حولهــا لا يقــل أهمــية عــن المشــروع الفرنســي فــي مجلــس الأمن، لاسيما وأنه يكسر التفرد الأميركي بالملف ويعيد تفعيل اللجنة الرباعية ولكن بصورة أوسع فضلاً عن حشد موقف دولي موحد من شأنه الضغط على أسرائيل وأميركا معاً».
قانون عنصري
في تغريد خارج سرب الجهود الدولية لتحقيق السلام، صادق الكنيست الإسرائيلي أمس على قانون جديد يشدد العقوبة على ملقي الحجارة الفلسطينيين، قد تصل إلى 20 عاماً من السجن. ووفق القانون الجديد فإن عقوبة إلقاء الحجارة ستكون 10 سنوات سجناً، حتى وإن لم تثبت نية المتهم الإضرار بالأشخاص أو الممتلكات. ووصف قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني، القانون الجديد بأنه «عنصري»، مضيفاً: «هذه تشريعات تعبر عن حالة العنصرية في إسرائيل كدولة ومؤسسة». وتابع: «إسرائيل تشرع قوانين تعبر عن الكراهية وتخالف أبسط قواعد القانون التي تقول إن العقوبة يجب أن تتناسب مع الفعل. هذه التشريعات تعبر عن الحالة التي تعيشها إسرائيل بقيادة حكومة يمينية متطرفة».
تثمين منطلقات
ثمنت حركة فتح أمس تأكيد بيان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على عدم انطباق الاتفاقيات المستقبلية لأوروبا مع إسرائيل على الأراضي الفلسطينية. وقال الناطق باسم الحركة جمال نزال: «نثمن المنطلقات المبدئية البناءة في بيان الاتحاد الأوروبي، ومنها تشديد الوزراء على حل الدولتين وتكريس مكانة قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية». ورأى نزال أن «الموقف الأوروبي ينطلق من رفضه للوضع الراهن ومرتكزاته الباطلة التي يرسخها الاحتلال»، داعيا إلى تنفيذ عاجل للسياسات التي ينادي بها البيان من شجب الاستيطان وإيجاد حل للوضع الخطير في قطاع غزة.
أول اجتماع للتكتل الجديد خلال سبتمبر المقبل في نيويورك