تعيش مصر هذه الأيام هاجساً أمنياً متوتراً نظراً للاستهداف الإرهابي المتناغم مع مسعى إخواني لضرب الاستقرار في ضوء إفشال مخططات الجماعة، وكذلك نجاح الجيش في استهداف أوكار الإرهابيين في سيناء.
وقال الجيش المصري أمس، إن قواته قتلت 252 إرهابياً في شمال سيناء منذ الأول من يوليو، وهو اليوم الذي شهد هجوماً كبيراً من المتشددين على عدد من النقاط العسكرية في المنطقة. وقتل 17 من ضباط الجيش وجنوده، إضافة إلى أكثر من 100 متشدد خلال الهجوم الذي شنته جماعة «ولاية سيناء» الموالية لتنظيم داعش الإرهابي في الأول من يوليو. ومنذ ذلك الحين كثف الجيش من عملياته ضد الجماعة.
ونشر الناطق العسكري على صفحته على فيسبوك أمس، بياناً عن نتائج العمليات العسكرية في شمال سيناء منذ أول الشهر الحالي حتى السبت، مؤكداً مقتل 252 إرهابياً وضبط 13 مطلوباً أمنياً و63 فرداً مشتبهاً بهم. وقامت القوات بتدمير 18 مقراً، ونقطة تجمع وعدد كبير من السيارات والدراجات النارية التي كان الإرهابيون يستخدمونها.
اجتماع أمني
في الأثناء، عقد وزير داخلية مصر اللواء مجدي عبد الغفار أمس، اجتماعاً مع مساعديه والقيادات الأمنية المعنية، استعرض خلاله التحديات التي تواجهها قوات الشرطة لتأمين الجبهة الداخلية من خطر الإرهاب، كما استعرض حادث التفجير الذي وقع بمنطقة وسط البلد وخطة الأجهزة الأمنية في كشف ظروفه وملابساته.
وأكد الوزير أنه «لا هوادة في مواجهة كل من يحاول النيل من مقدرات الوطن وتهديد أمنه»، مشدداً على ضرورة تكثيف الانتشار الأمني بالميادين والشوارع الرئيسة والمقاصد السياحية والمتنزهات وأماكن تجمع المواطنين لتأمينهم، وكذا تأمين المسطح المائي لنهر النيل.
ووجه الوزير باستنفار الجهود كافة وتشديد الإجراءات الأمنية ومراجعة خطط التأمين ومدى فاعليتها، بما يتماشى مع طبيعة كل مرحلة، وما يصاحبها من مستجدات، كما حث على ضرورة التعاون مع أجهزة الأمن لضبط وإجهاض العمليات الإرهابية والمتورطين فيها.
جدل القنصلية
وأفرزت العملية الإرهابية الأخيرة، التي استهدفت، مطلع الأسبوع الحالي، القنصلية الإيطالية بقلب القاهرة، ردود أفعال واسعة مستنكرة، غير أن اتهامات أيضاً وجهت للأجهزة الأمنية بالتقصير في تأمين القنصلية.
ورفض مسؤولون تلك الاتهامات، حيث أكد سكرتير عام اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية بوزارة التعاون الدولي جمال بيومي، أنه ليس هناك أي تقصير أمني، إنما كل ما تحتاج إليه مصر هو زيادة التأمين بمعدات أكثر تطوراً. وأضاف لـ«البيان» أن التأمين الخاص بالسفارات في مصر يتم من خلال وزارة الداخلية فقط، وليس هناك أي تنسيق مع أي جهة أخرى.
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير عادل الصفتي أنه في الظروف العادية تتولى وزارة الداخلية وحدها تأمين المنشآت التابعة للسفارات الأجنبية، ولكن لا بد أن يكون هناك تنسيق بين وزارة الداخلية والسفارة المعنية، لتقوية التأمين حول السفارة.
إدانة
دان رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان بشدة التفجير الإرهابي الجبان، الذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي، واستهدف المبنى القديم الذي كان يستخدم مقراً للقنصلية الإيطالية بالقاهرة. وأكد الجروان أن مثل تلك الاعتداءات الجبانة، التي تستهدف أبرياء أصبحت صفة هذه التنظيمات الإرهابية، التي لا تقوى سوى على مثل هذه العمليات الخسيسة والدنيئة بقتل المدنيين. القاهرة- وام