على الرغم من أن حكومة التوافق الفلسطيني لم تقدم استقالتها بشكل رسمي، ولا زالت على رأس عملها وفقا لآخر التصريحات، إلا أنها من الناحية العملية انتهت، في حين أن النبأ الفصل سيتضح في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بحضور رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله يوم بعد غد لبحث خيارات تشكيل حكومة جديدة.

الوحدة والانفصال

ومع الاقالة المرتقبة لحكومة التوافق وبدء المشاورات حول شكل الحكومة الجديدة المحصور في خيارين بين حكومة توافق وطني أو حكومة وحدة وطنية فصائلية، تعاود المصالحة وقوفها عند مفترق طرق خطير في ظل البدائل الأخرى التي تسابق «الوحدة» وأخطرها مفاوضات «الانفصال».

السبب المباشر

من جانبه، قال الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي إن أية حكومة جديدة سيجري الاتفاق على تشكيلها يجب ان لا تنشأ في مقابلها حكومة أخرى في قطاع غزة.

خياران حكوميان

وحول مستقبل حكومة التوافق الحالية وشكل الحكومة الجديدة، اوضح أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول في حديثه لـ«البيان» أن الرئيس محمود عباس أكد في مستهل الجلسة الأولى للمجلس الثوري بأن الحكومة لم تعد قادرة على الاستمرار بالعمل، وبالتالي ستقدم استقالتها خلال الـ24 ساعة القادمة.

وأضاف: «المشاورات ستجري حول شكل الحكومة المقبلة، وهناك خياران: إما أن تكون حكومة توافق وطني، وإما ان تكون حكومة وحدة وطنية فصائلية، وهذا الأمر خاضع للمشاورات التي ستجري خلال الأيام القادمة، وتم تحديد يوم الاثنين موعدا لاجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة، وهناك مقترح جدي بتشكيل حكومة وحدة وطنية فصائلية، لأن المرحلة التي نمر بها مرحلة مواجهة واشتباك مع الاحتلال».

 طرح الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي ما أسماه الحل الأمثل للوضع الفلسطيني الراهن يتلخص بثلاث نقاط: أولا السعي من اجل تشكيل حكومة وطنية برئاسة شخصية غير حزبية، وثانيا تشكيل فوري لمجلس انتقالي لدولة فلسطين يتكون من أعضاء المجلس التشريعي وأعضاء المجلس المركزي لمنظمة التحرير، ثالثا تفعيل منظمة التحرير.