أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن استقالة حكومة الوفاق الوطني خلال 24 ساعة، ورهن قبول السلطة للمشروع الفرنسي المطروح لإنهاء الاحتلال بتضمنه دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، في وقت حذرت اللجنة المركزية لحركة فتح من اتجاه لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وأعلنت رفضها لأي اتفاق جزئي يهدف إلى تحقيق هذا الهدف. وفيما تنصلت «حماس» عن عزمها إقرار هدنة طويلة الأمد، كشفت الجبهة الشعبية أن «صفقة إسرائيل حماس» بشأن التهدئة تهدف إلى ترسيخ الانقسام الفلسطيني وإقامة كيان منفصل تماماً عن العمق الفلسطيني.

واستبق عباس زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى المنطقة بتحديد شروطه للقبول بأي مبادرة لاستئناف المفاوضات المتوفقة مع إسرائيل. وقال عباس في كلمة له أمام اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح في رام الله «الآن هناك مساع فرنسية من أجل استئناف المفاوضات أو من أجل إنضاج مشروع في مجلس الأمن».

وأضاف: «إذا أنضج هذا المشروع وفيه ما نريد فأهلاً وسهلاً، وإذا لم يكن فيه ما نريد فلا أهلاً ولا سهلاً، وإذا كان فيه ما لا نرغب فلن نقبل به، وأعتقد أن الأمور واضحة».

شروط واجبة

وحدد عباس شروطه للقبول بالمبادرة الفرنسية قائلا «نحن نريد أن يتضمن القرار دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 67 وعاصمتها القدس، ووقتاً زمنياً للمفاوضات ووقتاً زمنياً للتنفيذ». وأضاف: "ما لا نقبل به دولة يهودية من حيث المبدأ إذا ذكر هذا فلن نقبل به، وقلنا هذا للإسرائيليين وغير الإسرائيليين".وأكد أن استئناف المفاوضات يتطلب أن «تتوقف إسرائيل عن الاستيطان وتطلق سراح ما تبقى من الأسرى حسب الاتفاق، وتتفضل للمفاوضات، أما بدون ذلك فلا فائدة من هذه المفاوضات».

ونقل مشاركون في الاجتماع ان عباس أعلن أن حكومة الوفاق الوطني ستقدم استقالتها خلال الـ24 ساعة المقبلة، وقال حسب «فرانس برس» إن الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمدالله ستقدم استقالتها خلال الساعات الـ24 المقبلة.

وفي سياق آخر حذرت اللجنة المركزية لحركة فتح من الاتجاه الرامي لتنفيذ المخطط الإسرائيلي بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وأعلنت رفضها لأي اتفاق جزئي يهدف إلى تحقيق هذا الهدف تحت أي ذريعة أو مسوغ.

مشروع إسرائيلي

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابوردينة في بيان صادر عقب اجتماع عقدته اللجنة المركزية في رام الله، إن فصل القطاع عن الضفة الغربية «هدف إسرائيلي» لا يحتاج إلى برهان.

وحذر أبوردينة من خطورة مثل هذه المحاولات بذريعة فك الحصار عن القطاع، مؤكدا أن نتائج هذه الصفقات ستكون كارثية على الشعب الفلسطيني وقضيته، وفصل شطري الوطن واستفراد الاحتلال بالضفة والقدس لفرض حلول تصفوية مثل دولة بحدود مؤقتة.

وقال: إن فتح تؤكد التزامها باتفاق التهدئة الذي أعقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما تواصل العمل على حماية الشعب الفلسطيني والتمسك بثوابته وحقوقه الوطنية. وشدد على ضرورة أن تنصب جميع الجهود والمساعي السياسية على دعم ومساندة موقف الشرعية الفلسطينية ومؤسساتها من خلال التمسك بوحدة الشعب وقضيته.

وقف المقاومة

إلى ذلك، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول إن ما يتم تداوله من أفكار قدمت من وفود أوروبية زارت قطاع غزة بتسهيلات من حكومة الاحتلال لتحقيق تهدئة لفترة زمنية طويلة في القطاع.

وأوضح الغول في تصريحات صحافية أن الأفكار تتمحور حول تهدئة طويلة مرتبطة بوقف أعمال المقاومة وتطوير قدراتها ووقف حفر الأنفاق مقابل ممر مائي من خلال ميناء عائم بإجراءات أمنية وتسهيل عملية إعادة الإعمار ومد خط غاز إسرائيلي لمحطة توليد الكهرباء. وأضاف أن هذا العرض القديم عاد مجدداً في إطار صفقة هدنة تسعى من خلالها إسرائيل لفصل قطاع غزة عن الضفة.

من جهته، أكد القيادي في حماس أحمد يوسف أن حركته لا يمكن أن تقدم على تهدئة طويلة الأمد مع «إسرائيل» دون إجماع وطني. وقال يوسف: «مستحيل أن تقدم حماس على تهدئة دون إجماع وطني مع السلطة والفصائل».

إصابة

أصيب شاب فلسطيني من قطاع غزة بجراح إثر تسلله إلى موقع «زيكيم» العسكري، حيث أطلق جنود الاحتلال النار عليه، بعد تسلقه إلى القاعدة العسكرية. وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية أن الفلسطيني تسلّق جزئيا الاسلاك، و طلب منه التراجع فرفض. و تم نقله الى مستشفى «برزيلاي» في عسقلان، حيث قالت مصادر طبية إن وضع المصاب مستقر، حيث سيتم إجراء عملية جراحية له في منطقة الرجل. القدس المحتلة - الوكالات