تواصل اسرائيل ألاعيبها السياسية للتحايل على القانون الدولي محاولة اعتراض الخطوات الفلسطينية الدبلوماسية والسياسية والقانونية المتقدمة باتجاه الجنائية الدولية ، وتختلق في سبيل ذلك اساليب جديدة وتجتر آخرى قديمة ، وفي خطوة استباقية لنتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية شكلت اسرائيل ما اسمته «لجنة الـجنرالات»، وأصدرت وزارة خارجيتها تقريرا إستباقيا برأها من اي جرم ارتكبته ، في محاولة يائسة لصد الهجوم الفلسطيني الذي يستهدف ادانة الاحتلال ومحاكمته على جرائمه .

خداع وتضليل

ويجمع الفلسطينيون على كون التقرير الاسرائيلي واللجنة المشكلة ما هي الا ألاعيب إسرائيلية للتحايل على القانون الدولي،ومناورة إعلامية لتضليل الرأي العام العالمي والفرار من القصاص.

وفي ذات السياق توضح حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أن اسرائيل تقوم كعادتها بعد كل جريمه ترتكبها بحق الفلسطينيين بتنصيب نفسها المحقّق والقاضي من خلال تشكيل لجان تحقيق،مضيفة «هي التي تصدر الأحكام وتخرج بالنتائج، وتعمل على إختيار أعضاء اللجان بشكل انتقائي بحيث يتم وضع أشخاص ملتزمين بالرواية الإسرائيلية ويبذلون قصارى جهدهم لتبييض جرائمها ولوم الضحية، فهذه اللجان وما ينبثق عنها من تقارير مزيفة لا تمت إلى الواقع بصلة».

تحقيق دولي

ومن جانبه قال د. ايهاب بسيسو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في حديثه لـ«البيان»حول التقرير، والذي تحاول إسرائيل من خلاله ان تبرئ نفسها من جرائمها في غزة «نحن في حكومة التوافق الوطني ننظر الى هذا التقرير على انه محاولة من قبل حكومة الاحتلال لتضليل الرأي العام العالمي واستباق أي تقرير اممي بشأن ما اقترفته من جرائم في غزة».وشدد بسيسو على ان التقرير الاسرائيلي «المضلل»، لا يمكن ان يلغي المطالبات الفلسطينية بضرورة إجراء تحقيق دولي شامل ازاء كل الجرائم التي حدثت خلال العدوان.مضيفا «كل التصريحات الإسرائيلية هي محاولة للتضليل، ونحن نريد من المجتمع الدولي ان تكون هناك عدالة.

دبلوماسية نشطة

وأشار بسيسو إلى استمرار إسرائيل بشكل ممنهج في سياسة الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني قائلا :«هذا يقابله دبلوماسية فلسطينية نشطة تقوم بها القيادة ، الأمر الذي خلق نوعا من التوازن السياسي على الساحة الدولية » .وفي ذات السياق قال أحمد عساف المتحدث باسم حركة فتح لـ«البيان» إن التقرير الإسرائيلي ، لا قيمة قانونية له، فحكومة الإحتلال السابقة فعلت ذلك عددا من المرات، ولم يلتفت أحد لهذه التقارير.

تعرية

بعث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك رياض منصور برسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في الفترة الأخيرة، التي طالت الرجال والنساء والأطفال والمعوقين والمرضى وكبار السن. وشدد منصور على حقيقة أن إسرائيل قامت بقتل أكبر عدد من الأطفال والنساء في العدوان الأخير على غزة، مضيفا «نحن بدورنا نقوم بجهد كبير من أجل وضع إسرائيل على قائمة العار ، وسنستمر في تعرية الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب ليل مساء في الضفة الغربية وقطاع غزة».