فتح إلغاء محكمة الجنايات المصرية قراراً يعتبر حركة «حماس» منظمة إرهابية، باب التكهنات عن عودة علاقات الحركة والدولة المصرية من جديد، عقب التوتر الذي ظلل الفترة الماضية، والموقف العدائي الذي أظهرته «حماس» ضد قيادة مصر السياسية عقب ثورة 30 يونيو.

واعتبر البعض أن بحث الجانبين على مصالحهما، قد يسفر عن إبرام اتفاق ضمني، تتعاون بمقتضاه حماس مع الدولة المصرية في ملف الإرهاب في سيناء، رغم الشكوك التي تحوم حول دور الحركة في سيناء، والتي دفعت برفض آخرين لاحتمالية تلك الفكرة رغم التصريحات المُرحبة التي صدرت عن قيادة حماس عقب الحكم الأخير.

رأب الصدع

وفيما تكهنت تقارير إسرائيلية، بأن يكون القرار الصادر عن محكمة الجنايات عاملاً مساعداً في رأب الصدع بين الحركة ومصر مشيرة إلى زعم قيادات حماس، بوجود اتصالات بينها ومسؤولي المخابرات المصرية، أكد عضو المكتب السياسي للحركة الدكتور موسى أبو مرزوق، أن «حماس» لم تمارس الإرهاب يوماً، وأنها سعت بكل طاقتها لتحسين العلاقات مع القاهرة، ولكن الإعلام والقضاء حالا دون ذلك.

فتح تستبعد

وعلى الجانب الآخر، استبعد القيادي في حركة «فتح»، أيمن الرقب، أن يكون هناك تعاون بين حركة حماس ومصر، على صعيد ملف الإرهاب في سيناء وتسليم العناصر المطلوبة أمنياً، موضحاً صعوبة أن تقوم حماس بمثل هذه الخطوة، لأنها بذلك تكون قد فقدت الورقة التي تضغط بها على مصر. ورأى مراقبون، أن التعاون بين حركة حماس والدولة المصرية -إن تم- إنما يصب في صالح كلا الجانبين، فحماس، تحتاج لمساندة مصر الدائمة في حل أزمات الحركة الدولية ومع الجانب الإسرائيلي، فضلاً عن لعب مصر لدور الوسيط في ملف الخلافات الفلسطينية-الفلسطينية.

لا إشارات

أكد المدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة اللواء علاء عز الدين، أن الحكومة المصرية لم تصدر أي إشارة حول وجود تعاون قائم في الفترة الحالية مع حركة حماس في مجال الإرهاب في سيناء، وإن كان هناك عدد من الأقاويل المتناثرة في هذا الصدد، وهو الأمر الذي يشير إلى احتمالية وجود بداية تفاهمات بين الجانبين حول الأمر.