بدأت وزارة الخارجية الفلسطينية من خلال سفاراتها في العالم وعلاقاتها مع الدول والمؤسسات الدولية والإقليمية، حملة دولية لإدانة مشروعي قانونين عنصريين بخصوص راشقي الحجارة وحرمان الأسرى من الاتصال هاتفياً بذويهم.

وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع المنبثقة عن الحكومة الإسرائيلية أيدت أول أمس مشروعي قانونين يفرض أولهما عقوبات قاسية جداً على راشقي الحجارة من الفلسطينيين تصل إلى السجن الفعلي 10 سنوات من دون الحاجة إلى إثبات قصد إلحاق الأذى، وقد يصل الحكم إلى 35 عاماً، وفقا لتفاصيل أخرى من القانون، فيما يقضي مشروع القانون الثاني بحرمان الأسرى الفلسطينيين من الاتصال هاتفياً مع ذويهم.

وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي بالخروج عن صمته إزاء تمادي الاحتلال في قمعه وتنكيله بالشعب الفلسطيني سواء من خلال مواصلة عدوانه المستمر، أو من خلال الاستمرار في سن القوانين العنصرية. وسجلت الوزارة أن الحكومة الإسرائيلية «لا تقوم بمعاقبة المتطرفين اليهود الذين يعتدون على أبناء شعبنا بل تعمل على حمايتهم ودعمهم وتشجيعهم».

تشديد عقوبة

وكانت وزيرة القضاء الإسرائيلي آيليت شاكيد القيادية في حزب «البيت اليهودي» قالت إن النص الذي عرضته أمام اللجنة التي تتولى رئاستها أيضاً يهدف الى معالجة مشكلة «العقوبة المخففة جداً» التي يواجهها رماة الحجارة حالياً.

والحجارة سلاح دائم الحضور في الاشتباكات التي تجري باستمرار بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، لدرجة أن الانتفاضة الفلسطينية الأولى في 1987 سميت بـ «انتفاضة الحجارة».

والنص الذي اقرته اللجنة الوزارية لا يزال بحاجة لأن يقره الكنيست في قراءات عدة. وهذا التعديل يستهدف مادة في القانون الحالي تنص على عقوبة السجن لمدة اقصاها 20 عاماً في حال دين المتهم برمي حجارة على سيارة، ولكن بشرط ثبوت نيته في ايذاء ركاب السيارة.

وقالت شاكيد إن التعديل ضروري لأن إثبات نية الإيذاء أمر صعب جداً في المحكمة وبالتالي فإن رماة الحجارة ينالون حالياً «عقوبات مخففة جداً»، وفق تعبيرها.

وكان التعديل نفسه أقرته لجنة التشريع الوزارية التي كانت تترأسها وزيرة القضاء السابقة تسيبي ليفني إلا أن حل «الكنيست» واجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 17 مارس انبثقت عنها الحكومة الراهنة، أعادها الى نقطة الصفر.