تدفع إسرائيل بقوة الضفة الغربية والقدس المحتلة باتجاه الانفجار، وفيما زادت قوات الاحتلال من وتيرة استهداف الفلسطينيين رافعة أعداد الشهداء والجرحى والأسرى بغية تحقيق هدف إشعال الأوضاع، شارفت ساعة رمل الصبر الفلسطينية على نهاياتها بالنظر إلى العديد من العوامل الأخرى، التي تزيد من حدة الاحتقان، واليأس من بينها التشكيلة الحكومة اليمينية القادمة، ما يعني استمرار انغلاق الأفق السياسي، بجانب الإعلان عن مشاريع لضم أراض، واحتمال تقسيم المسجد الأقصى.

شهيدان

ويغلي الشارع الفلسطيني الآن بعد تنفيذ إسرائيل جريمتين أدتا إلى استشهاد الشاب محمود أبو جحيشة في الخليل، والشهيد الفتى علي محمد أبو غنام 17 عاماً من القدس.

وقال محافظ محافظة الخليل، كامل حميد في حديثه لـ«البيان» «جريمة الاحتلال هذه غير مبررة، وهي تأتي نتيجة التصعيد في محيط الحرم الإبراهيمي وإغلاقه ورفعهم الأعلام الإسرائيلية عليه، وهذه الجريمة تؤدي إلى تراجع كل الإنجازات التي تمت في الفترة الأخيرة من فرض للأمن والنظام ومحاولة تهدئة الأوضاع في الخليل. وأشار حميد إلى أن هناك قراراً إسرائيلياً بالتصعيد، من خلال جرائمه في القدس والخليل.

نية مبيتة

وفي الساق ذاته قال محافظ محافظة القدس ووزير شؤون القدس عدنان الحسيني لـ«البيان» «إن الاحتلال يحاول جاهداً تركيع الشباب المقدسي الذي يأبى ذلك، الأمر الذي ولد تخبطاً في التعامل، وأصبح الآن يريد أن يجهز عليهم خاصة في القدس.

وكان وزير الخارجة رياض المالكي أشار في تصريحات له إلى وجود نية مبيته من قبل إسرائيل للتصعيد وتفجير الأوضاع على بالضفة الغربية والقدس، مضيفاً هناك قلق كبير من قبل المجتمع الدولي، لما يحدث من تصعيد، هم قلقون من أن يكون هناك بعض الجهات في الجانب الإسرائيلي تريد أن تستغل عدم وجود حكومة من أجل التصعيد وتضييع الاتهامات في ظل غياب الحكومي، ومن جهته قال جمال محيسن لـ«البيان» إن إسرائيل لم تعد تلتزم بأي بند من اتفاق أوسلو ولم تعد تلتزم بأي اتفاق أمني تقتل الأطفال والشباب بشكل متعمد وغير مبرر وتدعي أنهم يحملون سكاكين.

اتصالات دولية

وتنبأ نتسان الون قبيل إنهاء مهامه كونه قائداً لجيش الاحتلال في الضفة الغربية بانفجار الأوضاع، وفيما يشير مراقبون إلى أن ساعة الرمل الفلسطينية المقلوبة على طاولة الترقب والصبر والتحمل والانتظار لأفق جديد شارف رملها على نهايته، وهو ما تلمسته أطراف دولية بحسب وزير الخارجية الفلسطيني المالكي، الذي أكد أن هناك اتصالات وتحركات دولية تهدئة الأوضاع ووقف التصعيد.

٪40

نشرت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية، تقريراً مفصلاً عن الاستيطان، خلال ولاية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الحكومة الأولى والثانية، الذي أظهر ارتفاعاً بنسبة 40% خلال ولايته في الحكومة الحالية مسجلاً رقماً قياسياً في الاستيطان، لم تشهده الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ 10 سنوات. وبحسب التقرير الذي نشر الاثنين، فإنه يواكب حركة الاستيطان، خلال الحكومة الأولى لنتانياهو الممتدة منذ 2009 حتى 2013.