أثار قرار جباية رسوم عالية على السلع والبضائع الواردة إلى قطاع غزة، الذي اتخذه مؤخراً نواب في المجلس التشريعي «كتلة حماس البرلمانية»، ردود فعل غاضبة في أوساط التجار والمستوردين للمنتجات والسلع المختلفة الخاضعة لهذه الرسوم. ورفض الكثير من الفلسطينيين، القرار الذي يسمى «ضريبة التكافل الاجتماعي»، بهدف مساعدة الموظفين الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ شهور، والعمال والفئات غير القادرة على العمل ومساعدة المحتاجين.
تصنيف وسخرية
وأكد كثيرون أن رفضهم للقانون يأتي لتردي أوضاع سكان القطاع، مع ارتفاع نسبة الفقر والبطالة، واستمرار الحصار، واعتبار الحكومة أن الفواكه واللحوم من الكماليات. وأكدت الصحافية ابتسام مهدي في رسالة إلى المجلس التشريعي، أن اعتبار اللحوم من الكماليات «أمر مجحف، في حين أن بعض الأسر المحتاجة لم تذق طعم اللحوم منذ شهور». كما نشر أحد التجار إعلاناً لزبائنه بأنه لن يبحث عن الربح كما كان في السابق، بعد فرض ضريبة التكافل على مبيعاته، ساخراً من عرض قدمه بالقول إنه «مدى العمر وقابل للزيادة».
ردود منددة
بدوره، أعرب رئيس نقابة العمال في غزة سامي العمصي، عن رفضه لفرض «ضريبة التكافل الاجتماعي»، قائلاً: «نرفض أي ضريبة تفرض في هذا الوقت، الذي يعتبر من أسوأ الأوقات التي تمر على القطاع، ومن المفترض أن يسعى الجميع للعمل على التخفيف على المواطن الفلسطيني، لا زيادة الضرر».
وتابع: «لا أعتقد أن يتم فرض هذا القانون رسمياً. وإن حصل، فسيزيد وضع العمال سوءاً في القطاع، خاصة أن نسبة الفقر بين صفوف العمال تجاوزت 60 في المئة في هذه الأوقات». ودعا العمصي «الحكماء» في غزة، إلى أن يخففوا عن المواطن الفلسطيني المنكوب، وخاصة العمال، وأن يجمدوا الضريبة وكل أشكال الضرائب التي تفرض في هذا الوقت بالتحديد.
من جانبه، طالب رئيس غرفة تجارة وصناعة غزة، وليد الحصري، بالعمل على تجميد القرار المذكور، مراعاة للأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يشهدها القطاع.
كما رفض مفتي غزة، الشيخ حسن اللحام، هذا القرار، قائلاً: «المفروض أن يتصالح الأشقاء، لا أن يتم فرض ضرائب على المواطنين الفلسطينيين. وعليهم احترام الأسرى والشهداء والمعاقين، وأن يتقوا الله في العمال والذين لا يمتلكون قوت يومهم، بمساعدتهم، وليس بفرض الضرائب عليهم».