سيطر تنظيم داعش على مصفاة صلاح الدين الأولى ضمن مجمع مصفاة التكرير في بيجي. وبينما تأكدت موافقة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني على إرسال قوات من البيشمركة لدعم القوات الأمنية لتحرير الأنبار من سيطرة «داعش»، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن عصابة داعش خسرت من 25 إلى 30% من الأراضي في العراق منذ بدء الضربات الجوية من قبل التحالف الدولي في نهاية أغسطس الماضي، في حين حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما إيران قائلاً إنه يجب على المقاتلين الأجانب في العراق احترام سيادته عندما يقدمون المساعدة في القتال ضد داعش. وفي تفاصيل المعرك الضارية في بيجي، أعلنت وزارة الدفاع العراقية عن مقتل أعداد كبيرة من إرهابيي داعش، بقصف جوي قرب مصفاة بيجي في محافظة صلاح الدين.
ضربات موجعة
وذكر بيان للوزارة أن «طائرات القوة الجوية، وبالتعاون مع طائرات التحالف الدولي وجهت ضربات جوية موجعة لتجمعات إرهابي داعش قرب مصفاة بيجي»، مبيّناً أنّ «الضربات أسفرت عن قتل أعداد كبيرة منهم، ولا تزال هذه الطائرات مستمرة في توجيه ضرباتها الجوية ضد هؤلاء الإرهابيين.
ولفت مصدر أمني إلى مقتل آمر قوة حماية مصفاة نفط بيجي اللواء ضيف مخلص خليف نتيجة الاشتباكات الدائرة بالقرب من المصفاة. وبينما أفادت المصادر بأنّ التنظيم «سيطر على خزانات البنزين والنفط الخام».. أشارت مصادر أخرى إلى أن الوضع الأمني في المصفاة «سيئ للغاية»، وأن السلطات العراقية سترسل قوات إضافية لمعالجة الأزمة.
وفي هذا السياق، أعلنت قيادة عمليات بابل إرسال ثلاثة أفواج من الجيش والشرطة إلى محافظة الأنبار، غربي العراق. وذكر قائد عمليات بابل رياض عبد الأمير الخيكاني أن هذه الأفواج مجهزة بأسلحة وآليات حديثة، حيث تم تدريبها وإعدادها خلال الفترة الماضية لمشاركة قوات الأمن في عملية «تحرير محافظة الأنبار من سيطرة تنظيم داعش». كما أفادت مصادر في هيئة الحشد الشعبي بأن بعض فصائله دخلت مدينة الرمادي ساعات معدودة في محاولة منفردة للاشتراك في المعارك الجارية ضد داعش، لتعاود بعد ذلك انسحابها مجدداً، بعد مطالبات شيوخ العشائر في محافظة الأنبار.
موافقة بارزاني
في الأثناء، قال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت أمس إن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وافق على إرسال قوات من البيشمركة لدعم القوات الأمنية لتحرير الأنبار من سيطرة تنظيم «داعش». وأضاف أن «القوة التي يبلغ قوامها فوجين من البيشمركة ستصل إلى المحافظة خلال الأيام المقبلة، وسيتم زجها في ساحات القتال لإسناد الوحدات الأمنية وأبناء العشائر التي تقاتل التنظيم منذ أكثر من أسبوع».
ضربات مؤثّرة
إلى ذلك، قال الناطق باسم البنتاغون الكولونيل ستيفن وارن إن عصابة داعش لم تعد القوة المهيمنة على 25 إلى 30 في المئة من المناطق المأهولة في العراق، حيث كانت تتمتع بالنفوذ الأوحد في هذه المناطق في الماضي. وأوضح أن المناطق التي خسر داعش السيطرة عليها تمثل من 13 إلى 17 كيلومتراً مربعاً، خصوصاً في شمال ووسط العراق، مضيفاً أنها تتراجع ببطء، ولكن «ستكون معركة طويلة». وأضاف أن التنظيم خسر ما بين 13 ألفاً إلى 17 ألف كيومتر مربع، خصوصاً في شمال ووسط العراق.
العبادي وأوباما
وفي تحذير لإيران، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه يجب على المقاتلين الأجانب في العراق احترام سيادته عندما يقدمون المساعدة في القتال ضد داعش. وأوضح أوباما الذي كان يتحدث في المكتب البيضاوي مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أنه بحث مع العبادي باستفاضة دور إيران في العراق.
وأعلن أن «تقدماً كبيراً» أحرز في التصدي للتنظيم، كما أعلن تقديم 200 مليون دولار كمساعدة إنسانية إضافية للعراق، لكنه امتنع عن الإفصاح عما إذا كانت واشنطن ستمد بغداد بطائرات أباتشي وأسلحة أخرى. وأوضح العبادي من جهته أن التنسيق بشأن الموصل أحد أسباب زيارته لأميركا التي أبدت استعدادها للمساعدة. بينما أوضح البيت الأبيض أن العبادي لم يقدم طلباً محدداً بشأن مساعدات عسكرية إضافية لبلاده.
