لا زال موعد تنفيذ قرار المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل وبناء شكل جديد للعلاقة بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال بما فيها الاتفاقية الاقتصادية قيد الدراسة، فيما تحاول إسرائيل إغراء السلطة بتسهيلات قدمتها خلال الأسبوع الأخير لثنيها عن هذه الخطوة. ولم تنته القيادة الفلسطينية بعد من دراسة القرار والبت في آلية تنفيذه، وبحسب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث، سيتم البت بصورة نهائية وجذرية خلال الأيام القليلة المقبلة في مستقبل العلاقة مع الاحتلال، لافتا إلى أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية طلبت أسبوعاً كمهلة لدراسة جميع الجوانب المترتبة على قرار وقف التنسيق الأمني، موضحاً أن تنفيذ قرار وقف التنسيق الأمني والاقتصادي مع الجانب الإسرائيلي ليس سهلاً، وقال هناك دراسة كبيرة خلال اجتماع اللجنة السياسية المقبل لتدارس الأمر بصورة جدية حرصا على عدم تضرر الفلسطينيين وحفاظًا على مصالحهم.

إلغاء اتفاقية باريس

وبموازاة قلق البعض في الشارع الفلسطيني من عدم وجود نية لدى السلطة الفلسطينية للتقدم بهذه الخطوة التاريخية ووضع القرار موضع التنفيذ، صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارة له إلى روسيا مؤكداً على أن القيادة الفلسطينية تريد إلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية مع إسرائيل، حتى تتمكن السلطة الوطنية من توقيع اتفاقيات تجارة حرة مع جميع دول العالم، ومن ضمنها روسيا، الأمر الذي يشمل أيضا التنسيق الأمني كتحصيل حاصل بحسب المراقبين.

إغراء السلطة من جانبه أوضح المحلل السياسي عبد الله البوم لـ«البيان» أنه بدا واضحا في الأسبوعين الأخيرين أن إسرائيل تحاول ثني القيادة الفلسطينية والتأثير على نتائج الاجتماعات الجارية للخروج بقرار نهائي عبر تقديم مجموعة من التسهيلات، مضيفا يأتي ذلك بقصد إغراء القيادة الفلسطينية من جهة، وتجميد قرار الوقف أو استباق القرار بخطوات من شانها إحراج القيادة الفلسطينية في الأوساط الدولية بما قدمته للفلسطينيين من تسهيلات.

لأول مرة

ويمكن إجمال هذه التسهيلات بسماح إسرائيل بالأمس ولأول مرة منذ 15 عاما لـ 100 طبيب من بيت لحم والخليل بدخول إسرائيل بسياراتهم الشخصية التي تحمل لوحة تسجيل فلسطينية وتحديدا الأطباء الذين يعملون في مشافي إسرائيلية.

كخطوة أولى سيتم توسيعها بعد شهر أو شهرين لتشمل السماح لتجار ورجال اقتصاد فلسطينيين. ويأتي ذلك بعد أن سمحت إسرائيل للفلسطينيين من سن 55 عاما من الرجال و50 عاما من النساء، دخول القدس من دون تصاريح. فيما وافقت إسرائيل أيضا بالتنسيق مع وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية على بناء منطقتين صناعيتين في الخليل وقلقيلية تصنف بأنها مناطق «سي» خاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

كما وتعاطت إسرائيل مع خطوة الحكومة الفلسطينية إيفاد ممثلين عن الوزارات الفلسطينية إلى قطاع غزة صباح أمس للدوام أسبوعاً في المؤسسات الحكومية بغزة، في إطار زيادة الاهتمام بالقطاع وتوحيد المؤسسات، على أن يتواصل ذلك أسبوعيا. وأما الخطوة الأهم فهي سماح إسرائيل للشرطة الفلسطينية بالانتشار بزيها الرسمي وسلاحها في ثلاث بلدات تتبع إدارياً لمدينة القدس، وفقاً لاتفاق أوسلو، هي «الرام، بدو، أبو ديس»، فضلاً عن البلدات المجاورة لها، وسمحت إسرائيل أيضاً للسلطة الفلسطينية بافتتاح مقرات رسمية لها في هذه البلدات.

حكومة الوفاق تعلن توجه وزرائها إلى غزة الأحد

 

أعلنت حكومة الوفاق الفلسطينية أمس، عن توجه جميع وزرائها من الضفة الغربية إلى قطاع غزة يوم الأحد المقبل. وقالت الحكومة، في بيان عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة رام الله، إن هذه الخطوة تأتي في إطار زيادة الاهتمام بقطاع غزة وتوحيد ودراسة الملفات العالقة وعلى رأسها قضية الموظفين.

وأضافت، تأتي هذه المبادرة لرسم خطوة على طريق تعزيز المصالحة ووضع الأمور في نصابها، الأمر الذي يتطلب تجاوب كافة الأطراف الفلسطينية مع موضوع تنفيذ ملفات المصالحة. وأكدت الحكومة اهتمامها بحل جميع الملفات العالقة في قطاع غزة ومعالجة آثار الانقسام، وخاصة المشاكل الإدارية التي تتعلق بالموظفين المعينين قبل عام 2007، والعاملين في الوزارات والمؤسسات الحكومية الذين تم تعيينهم بعد ذلك التاريخ.

من جهة أخرى هدمت آليات الاحتلال الإسرائيلي أمس، بناية سكنية قيد الإنشاء مكونة من أربعة طوابق، في حي وادي الجوز بالقدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص. واعتقلت قوات الاحتلال أمس 21 فلسطينيا من محافظات مختلفة بالضفة الغربية. وذكرت «وفا» أن قوات إسرائيلية اعتقلت فجرا 8 أشخاص من رام الله. وأضافت أنها اعتقلت 7 أشخاص من الخليل بينهم طفلان، عقب مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها.

وفي قلقيلية، اعتقلت 3 أسرى محررين. كما اعتقلت شاباً من بيت لحم وشابين من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.