رفضت حركة حماس أمس لجنة شكلتها حكومة الوفاق الفلسطينية لحل ملف موظفي حكومتها المقالة السابقة، في وقتٍ دعت منظمات غير حكومية المجتمع الدولي إلى احترام تعهداته بشأن إعادة إعمار قطاع غزة.

وذكر الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري في بيان أمس أن «تشكيل الحكومة للجنة القانونية والإدارية بشكل منفرد هو تنكر للتفاهمات الأخيرة التي نصت على ضرورة تشكيل هذه اللجنة بالتوافق»، على حد وصفه. وأضاف أبو زهري: «كما يؤكد ذلك أن هذه الحكومة أصبحت مجرد أداة في يد (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس لتكريس الانقسام وعقاب أهل غزة بسبب احتضانهم للمقاومة»، على حد زعمه. واعتبر الناطق باسم «حماس» أن «كل النتائج التي تترتب على تشكيل اللجنة القانونية والإدارية باطلة وليس لها أدنى قيمة». وقررت حكومة الوفاق قبل أسبوع تشكيل لجنة إدارية وقانونية لحل ملف موظفي حكومة «حماس» المقالة السابقة في قطاع غزة.

وعقدت اللجنة أول من أمس أول اجتماعاتها برئاسة رئيس الحكومة رامي الحمد الله الذي أكد «اهتمام الرئيس عباس والحكومة بحل كافة الملفات العالقة في غزة ومعالجة آثار الانقسام خاصة المشاكل الإدارية التي تتعلق بالموظفين القدامى والموظفين الذين تم تعيينهم بعد العام 2007 على أساس تحقيق العدالة والإنصاف من دون تمييز».

وأشار الحمد الله خلال الاجتماع إلى أن اللجنة التي تمت إعادة تشكيلها بناء على قرار مجلس الوزراء الفلسطيني «بمثابة لجنة اشرافية عليا تعمل على متابعة عملية دمج الموظفين وفق القوانين واللوائح الفلسطينية مع جميع الجهات المعنية لصون حقوق الموظفين جميعا». وتولت حكومة الوفاق مرة وحيدة صرف رواتب لموظفي حكومة «حماس» السابقة البالغ عددهم نحو 45 ألف موظف نهاية أكتوبر منذ تشكيلها مطلع يونيو الماضي.

إعادة الإعمار

وفي سياق آخر، دعت مجموعة منظمات غير حكومية في تقرير المجتمع الدولي الى احترام تعهداته وتسريع اعادة بناء قطاع غزة، بعد ستة اشهر على مؤتمر القاهرة الذي وعد بتقديم اكثر من خمسة مليارات دولار للفلسطينيين. وشدد اتحاد وكالات التنمية الدولية، وهو ائتلاف دولي لمنظمات غير حكومية، على «وجوب ان يحترم المانحون التعهدات» التي التزموا بها، مضيفا ان «التمويل والدعم التقني يجب ان يتوافرا على الفور للسماح للسكان بشراء اللوازم الضرورية والاستعانة باليد العاملة المطلوبة لإصلاح مساكنهم».

واكد اتحاد وكالات التنمية الدولية ان «عملية اعادة الاعمار واعادة التأهيل بدأتا بالكاد بعد ستة اشهر (على الحرب) ولم يحمل اي طرف مسؤولية انتهاكات القانون الدولي فيما تبقى غزة معزولة عن الضفة الغربية».

ودعا الاتحاد الى «رفع الحصار ووضع حد للفصل بين غزة والضفة الغربية». وأفادت المنظمات غير الحكومية ان «حرية تنقل السلع يجب ان يكون اولوية وشرطا مسبقا لتلبية الحاجات الإنسانية وضمان اعادة تأهيل وتنمية اقتصادية مستدامة». وشددت ايضا على ضرورة «التأكد من ان كافة الأطراف تتحمل مسؤولية انتهاكات القانون الدولي». وأشارت هذه المنظمات الى ان «26,8% فقط من الأموال المخصصة لإعادة الإعمار تم تحريكها وبالرغم من تمويل بعض مشاريع اعادة الإعمار في غزة فإنها لم تبدأ بعد بسبب الحصار (الإسرائيلي المفروض) على غزة».

خلفية

تعرض قطاع غزة إلى الدمار بفعل 50 يوماً من العدوان في يوليو وأغسطس 2014 التي أسفرت عن سقوط 2200 شهيد في الجانب الفلسطيني و73 قتيلاً في الجانب الإسرائيلي. كما تسببت عمليات القصف الإسرائيلية بتدمير نحو مئة ألف منزل.