استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من قرية سنجل شمال رام الله بالضفة الغربية، بعدما زعمت قوات الاحتلال أنه طعن جنديين قرب مفترق مستوطنة «شيلو»، وسط دعوات إسرائيلية إلى قتل الفلسطينيين، تزامناً مع عربدة للمستوطنين في الضفة الغربية.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال أطلقت النار على الشاب محمد جاسر كراكرة (27 عاماً) من قرية سنجل في رام الله ما أدى إلى استشهاده على الفور.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن كراكرة استشهد بعد إصابته برصاصتين في الرأس.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» والقناة الإسرائيلية العاشرة نقلاً عن شهود عيان، أن فلسطينياً استشهد برصاص جنود الاحتلال بعد طعنه «مستوطنين»، أحدهما وصفت حالته بالحرجة بعد إصابته في رقبته، فيما كانت جروح الآخر متوسطة، بينما ذكرت مصادر عسكرية أن المصابين هما من جنود جيش الاحتلال.
ووقع الحادث في الطريق الرئيسي الذي يربط بين مدينتي نابلس ورام الله في الضفة.
وإثر العملية، اقتحمت قوات إسرائيلية كبيرة بلدة سنجل فور التعرف إلى هوية المنفذ. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة بعشرات الدوريات وداهمت منزل كراكرة، فيما فرضت حصاراً على البلدة.
كما شهدت بلدات شمال رام الله أعمال تمشيط وإغلاقات لقوات الاحتلال عقب العملية.
وذكر الشهود أن الاحتلال احتجز المركبات الفلسطينية المتنقلة بين نابلس ورام الله، كما تجمع عشرات المستوطنين في المكان واعتدوا على الفلسطينيين ومركباتهم.
دعوات لقتل الفلسطينيين
وإثر العملية حرّض وزير الاقتصاد الإسرائيلي، زعيم حزب «البيت اليهودي» ضد الفلسطينيين قائلاً إن «مصير كل من يحاول الاعتداء على اليهود سيكون القتل».
وبحسب ما نشر موقع «يديعوت احرونوت»، قال الوزير المتطرف وهو عضو في المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، بأن من سماهم «أعداء اسرائيل من طهران حتى مستوطنة شيلو هدفهم قتل أكبر عدد من اليهود»، مشيداً بقتل جيش الاحتلال للشاب كراكرة، مضيفاً بأن «مصير هؤلاء يجب أن يكون القتل وليس السجن».
اقتحام نابلس
في سياق آخر، اقتحم عشرات المستوطنين المنطقة الشرقية من نابلس شمال الضفة بحماية قوة كبيرة من جيش الاحتلال الاسرائيلي.
وقالت محافظة مدينة نابلس في بيان إن عدداً من الحافلات التي تقل المستوطنين اقتحمت ما يدعون أنها منطقة «قبر يوسف» شرقي المدينة وأدوا طقوساً تلمودية بحماية عسكرية كبيرة، كما اقتحم عدد من المستوطنين متنزه وموقع المسعودية غربي المدينة.