اتفقت اللجنة الوزارية العربية بشأن التحرك لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية على وضع خطة تحرك عربي وفق جدول زمني محدد، وذلك من خلال طرح مشروع قرار جديد في مجلس الأمن لتحقيق هذا الهدف، في وقت تواصل قوات الاحتلال إجراءاتها على الأرض باستهداف مدينة القدس وانتهاكها المتواصل لقطاع غزة.
وقالت الجامعة العربية في بيان أمس، إن اللجنة استعرضت خطوات التحرك العربي المقبلة في ضوء الجهود المبذولة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإيجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية، وما يجري من مشاورات واتصالات في هذا الشأن مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن والمجموعات الإقليمية والدولية المؤثرة.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، رئيس الاجتماع في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة د. نبيل العربي في ختام أعمال اللجنة، إن الاجتماع الأول للجنة الوزارية جاء بناءً على تكليف القمة العربية التي عقدت مؤخراً في شرم الشيخ، وذلك لتناول الأسلوب الأمثل لتحقيق الهدف المتعلق بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في ضوء الجهد الإقليمي والدولي المتصل بهذه القضية لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأضاف أنه تم خلال الاجتماع وضع تصور متكامل للتحرك العربي المستقبلي للتفاعل مع الجهود الدولية والأطراف الفاعلة لتحقيق هذا الهدف.
وأوضح أنه تم تكليف اللجنة بعقد اجتماع آخر على مستوى الخبراء لاستكمال التكليفات وبلورة مواقف ومقترحات محددة يتم تنفيذها خلال المرحلة المقبلة لتحقيق مهامها.
وقال شكري إن اللجنة الفنية المشكلة من هذه الدول سترفع توصياتها ومرئياتها إلى اجتماع آخر للجنة على المستوى الوزاري لاعتماد التصور الكامل للتحرك العربي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين.
كما لفت شكري إلى أنه تم الاتفاق على استمرار التنسيق التشاوري بين أعضاء اللجنة من خلال الاتصالات الثنائية لاستكمال هذا المسعى، معتبراً أن الاجتماع شكل فرصة لبدء عمل هام لدعم القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.
من جهته، وصف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، الاجتماع بأنه كان إيجابياً ويعكس اهتمام الدول الأعضاء بتنفيذ قرارات القمة العربية ودعم القضية الفلسطينية والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وأشار إلى أن اللجنة ستواصل اجتماعاتها في الفترة المقبلة لتحقيق هذا المسعى. من جانبه، أكد الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون في المملكة المغربية، ناصر بوريطة، أن الاجتماع خصص بالدرجة الأولى لتحديد خطة التحرك والتفاعل مع القوى الإقليمية والدولية للدفع بالقضية الفلسطينية في الشهور المقبلة لإحياء عملية السلام والمفاوضات لإنهاء الاحتلال الفلسطيني.
حماية «الأقصى»
على الأرض، تدّفق الفلسطينيون من سكان البلدة القديمة في القدس المحتلة وضواحيها، وبلداتها ومن داخل الأراضي المحتلة عام 1948 إلى المسجد الأقصى، رغم إجراءات الاحتلال المشددة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن شرطة الاحتلال الخاصة اضطرت إلى فرض مسار صغير للمستوطنين الذين يقتحمون المسجد، بحيث لا يتعدى دخولهم من باب المغاربة، والخروج من باب السلسلة القريب منه، بسبب انتشار المصلين الكبير في المسجد، حيث اقتحمت مجموعات صغيرة من المستوطنين المسجد الأقصى بحراسات معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال، استجابة للدعوات التي أطلقت لإقامة فعاليات واحتفالات خاصة بعيد «الفصح اليهودي» داخل المسجد.
توغل
في قطاع غزة، توغلت عدة جرافات عسكرية إسرائيلية بشكل محدود في خان يونس جنوب قطاع غزة. وذكرت وكالة صفا المحلية أن عملية التوغل صاحبها إطلاق نار من أبراج الاحتلال في «كسوفيم» تجاه الفلسطينيين.
وأضافت أن أربع جرافات إسرائيلية يرافقها عدة آليات عسكرية توغلت انطلاقاً من منطقة «صوفا» باتجاه الفخاري وخزاعة، وشرعت بعمليات تمشيط خارج الشريط الحدودي على بعد 200 متر.
اعتقالات
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثمانية شبان فلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية. وأوضحت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة شبان من قرى سيلة الحارثية شمال غرب مدينة جنين وشاباً من بلدة فرخة شمال غرب مدينة رام الله، وشاباً آخر في قرية عزون جنوب شرق مدينة قلقيلية، فيما اعتقلت ثلاثة شبان من بلدة حوسان غرب مدينة بيت لحم.